أخدت بنتي المستشفى. حكايات ميراا

ثم قال:

— لكنه ماكانش لوحده.

بصيت له.

— مين كان معاه؟

أحمد ما ردش.

الرجل الكبير قال:

— أبوك.

رجعت خطوة.

— أبوك كان موجود؟

أحمد قال:

— أيوه.

— وإنت كنت عارف؟

— عرفت بعد سنين.

— وعملت إيه؟

— حاولت أحميك.

صرخت:

— تحميني؟! إنت اتجوزتني وخبيت عني إن أبوك كان متورط في قت/ل أخويا!

أحمد دموعه نزلت.

— لو كنت قلتلك، كنتي هتدوري ورا الحقيقة، وهم كانوا لسه موجودين.

— “هم” مين؟

سكت.

الرجل الكبير قال:

— واحد منهم لسه عايش.

بصيت له.

— مين؟

أشار ناحية باب المستشفى.

— الشخص اللي كان بيراقب سلمى من سنين.

حسيت بقلبي يقف.

— مين؟

قال:

— أم أحمد.

أحمد اتصدم.

— أمي ماتت!

الرجل هز راسه.

— لأ.

— مستحيل.

— موتها كان تمثيلية.

الدكتورة فتحت عينيها بصدمة.

وفي نفس اللحظة، موبايل سلمى رن.

بصت للشاشة.

رقم مجهول.

فتحت الخط.

صوت ست عجوز قال بهدوء:

— سلمى… أنا جدتك.

سلمى ماقدرتش تتكلم.

الصوت كمل:

— وقولي لمامتك إن لو عايزة تعرف الحقيقة كاملة…

سكتت ثانيتين.

— تيجي لوحدها.

ثم قفلت.

بصيت لأحمد.

كان مرعوب.

سألته:

— هي فين؟

قال:

— مش عارف.

لكن الرجل الكبير ابتسم وقال:

— أنا عارف.

— فين؟

أشار ناحية باب المستشفى.

— في الدور اللي فوقينا.

وفي اللحظة دي…

اتسمع صوت باب بيتقفل في آخر الممر.

وبعدين صوت ست بتقول:

— مريم…

لفيت.

وكانت واقفة قدامي امرأة عجوز.

بصتلي وقالت:

— أنا آسفة على كل السنين اللي فاتت.

ثم مدت إيدها بورقة.

— دي آخر ورقة كانت أمك مخبياها.

أخدتها.

فتحتها.

وقريت أول سطر:

“مريم، لو قابلتي أم أحمد يومًا، اعرفي إن سلمى مش هي آخر طفلة أخفيتها عنك…”

رفعت عيني.

الست ابتسمت.

وقالت:

— أختك التانية عايشة.

يتبع…
حكايات_ميراا ❤️
ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ.فضلت باصة للورقة، ومش قادرة حتى أرمش.

— أختي التانية… عايشة؟

الست العجوز هزت راسها.

— أيوه يا مريم.

بصيت لأحمد.

كان واقف بعيد، وشه شاحب.

صرخت فيه:

— إنت كنت عارف إن ليا أخت؟

قال بسرعة:

— لأ.

— متأكد؟

— والله ما كنت أعرف.

رجعت للست.

— مين هي؟

مدت إيدها ناحية الورقة.

— قبل ما تعرفي اسمها، لازم تعرفي ليه أمك أخفتها.

قلت:

— قولي.

تنهدت.

— أختك اتولدت قبل ما إنتِ تتولدي بسنتين.

حسيت إني فقدت القدرة على الكلام.

— لكن أمي قالت إن أنا أول بنت ليها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *