أخدت بنتي المستشفى. حكايات ميراا
رفعت عيني لأحمد.
وشه اتغير.
— إنت كنت تعرف إن ياسر اتق/تل؟
أحمد سكت.
— أحمد!
قال بصوت خافت:
— أيوه.
حسيت قلبي اتكسر.
— وإنت كنت عارف مين ق/تله؟
ما ردش.
لكن فجأة…
باب الغرفة اتفتح.
ودخلت ممرضة بسرعة.
وشها كان مرعوب.
— دكتورة نجلاء… فيه حد بيسأل عن سلمى بره.
الدكتورة قامت.
— مين؟
الممرضة بلعت ريقها.
وقالت:
— راجل كبير، وبيقول إنه جد سلمى.
بصيت لأحمد.
— جد سلمى مات من سنين.
الممرضة هزت راسها.
— هو قال نفس الكلام.
وبعدين أضافت:
— لكنه قال حاجة تانية…
— إيه؟
قالت:
— قال إن عنده الدليل اللي يثبت مين قت/ل ياسر.
ثم سكتت لحظة.
— وقال إنه مش جاي ياخد سلمى…
جاي ياخد مريم.
يتبع…
حكايات_ميراا ❤️
ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ.اتجمدت مكاني.
— جاي ياخدني أنا؟
الممرضة هزت راسها.
— أيوه.
أحمد وقف فورًا.
— فين الراجل ده؟
— في الاستقبال.
أحمد بص للدكتورة نجلاء.
— اقفلي باب القسم.
الدكتورة فهمت قصده.
— أحمد، إحنا في مستشفى، مش سجن.
رد بعصبية:
— الراجل ده المفروض يكون ميت من أكتر من عشرين سنة.
بصيت له.
— إنت عارفه؟
سكت.
— أحمد… إنت عارف الراجل اللي تحت؟
قال بصوت واطي:
— عارفه.
— مين؟
— والد ياسر.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
— جد سلمى؟
هز راسه.
— أيوه.
— بس الممرضة قالت إنه جدها.
— لأنه فعلًا جدها.
— وإنت قلت إنه مات!
— ده اللي كنا فاكرينه.
بصيت للدكتورة نجلاء.
— هو كان ميت ولا لأ؟
قالت:
— حسب السجلات الرسمية… أيوه.
سكتت لحظة.
— لكن من شهرين وصلنا خطاب مجهول بيقول إنه عايش.
قربت منها.
— وليه ماحدش قالي؟
أحمد قال:
— لأننا ماكنّاش عارفين إذا كان بيحاول يحمي سلمى… ولا يوصل لها.
وفجأة سمعنا صوت رجل من آخر الممر:
— مريم!
صوت خشن، لكنه مألوف بشكل غريب.
خرجت من الغرفة رغم محاولة أحمد يمنعني.
شفت راجل كبير واقف بعيد.
شعره أبيض، ووشه مليان تجاعيد.
لكنه كان ماسك صورة قديمة في إيده.
أول ما شافني…
دموعه نزلت.
قال:
— إنتِ شبه أمك.
وقفت قدامه.
— حضرتك مين؟
رفع الصورة.
كانت صورة أمي.
وبجانبها شاب صغير…
ياسر.
قال:
— أنا أبو ياسر.
بصيت له.
— إنت كنت فين كل السنين دي؟
رد:
— مستخبي.
— من مين؟
بص ناحية أحمد.
وبعدين قال:
— من الناس اللي قت/لوا ابني.
أحمد قرب منه.
— إنت عايز إيه؟