أخدت بنتي المستشفى. حكايات ميراا

— أنا عارفة مين د. نجلاء.

بص أحمد لها، وصرخ:

— سلمى! ادخلي أوضتك!

لكنها لأول مرة ما خافتش منه.

رفعت الموبايل قدامي وقالت:

— هي مش دكتورة سلمى بس.

بصيت للشاشة.

وكان عليها صورة رسالة قديمة.

وتحتها اسم شخص ماكنتش شفته في حياتي.

“د. نجلاء محمود — قسم الأورام.”

حسيت إن قلبي وقف.

بصيت لأحمد.

— أورام؟

هو نزل عينيه في الأرض.

وسلمى بدأت تعيط.

— ماما… أنا مش مريضة زي ما بابا قالك.

سكتت لحظة.

وبعدين قالت الجملة اللي هدمت كل حاجة كنت مصدقاها عن جوزي:

— بابا كان عايز يخبي عنك نتيجة التحليل… لأنه كان خايف تعرفي مين اللي ورثت منه المرض.

اتجمدت مكاني.

— ورثت منه إيه يا سلمى؟

بصت لأبوها.

وأحمد فضل ساكت.

وفي اللحظة دي…

رن موبايله.

ظهر اسم على الشاشة.

د. نجلاء.

لكن قبل ما يرد، وصلته رسالة منها:

“أحمد، لازم تيجي حالًا. ظهرت نتيجة التحليل الجيني… والموضوع مش زي ما كنا فاكرين.”

بصيت للرسالة.

وبعدين بصيت لجوزي.

وسألته:

— يعني إيه “مش زي ما كنا فاكرين”؟

أحمد ما ردش.

لأن الحقيقة اللي كانت في الرسالة دي…

ماكانتشي تخص سلمى لوحدها.

كانت تخص أحمد نفسه.

وكان فيه سر تاني…

سر اتخبى عني أكتر من خمس عشرة سنة.

يتبع…

حكايات_ميراا ❤️
ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺبصيت لأحمد وأنا مش قادرة أستوعب.

— تخصك إنت؟

وشه كان جامد، بس عينيه فضحته.

سلمى كانت واقفة جنبي وبتعيط، وأنا حسيت إن كل حاجة في حياتي خلال الخمس عشرة سنة اللي فاتت كانت بتتفك قدامي حتة حتة.

مديت إيدي للموبايل.

— هات.

أحمد سحب الموبايل بسرعة.

— مريم، الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.

ضحكت بسخرية.

— أنا مش فاهمة أي حاجة أصلًا… فممكن تشرحلي؟

سكت.

قربت منه.

— بنتك عندها مشكلة صحية، وإنت عارف من خمس أسابيع. رجعت المستشفى من غيرها. والدكتورة بتقول إن نتيجة التحليل الجيني ظهرت. ودلوقتي بتقول إن الموضوع مش زي ما كنتوا فاكرين.

رفعت صوتي:

— إنت مخبي إيه عني؟

أحمد قعد على الكرسي وحط إيده على وشه.

ولأول مرة من سنين…

شفت جوزي بيخاف.

قال بصوت واطي:

— أنا ماكنتش عايز أخوفك.

— إنت ماخفتنيش يا أحمد… إنت خبيت عني بنتي!

سلمى شهقت.

أحمد بص لها وقال:

— أنا كنت بحاول أحميها.

ردت سلمى وسط دموعها:

— لأ يا بابا… إنت كنت بتحاول تحميني من ماما.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *