أخدت بنتي المستشفى. حكايات ميراا
— ماما، مين ياسر محمود؟
وشها وقتها اتغير، وقالتلي بمنتهى الحزم:
— أوعي تجيبي الاسم ده تاني قدامي.
ومن يومها ما سألتش.
لكن دلوقتي…
الاسم موجود قدامي في ملف ولادة بنتي.
بصيت لأحمد.
— مين ياسر محمود؟
رد بصوت متردد:
— أخويا.
حسيت إن رجلي ما بقتش شايلاني.
— أخوك؟
هز راسه.
— أخويا الأكبر.
رجعت أبص للملف.
— يعني إيه مكتوب اسمه في خانة الأب؟
أحمد قرب مني.
— مريم، أنا لازم أقولك كل حاجة.
صرخت:
— لأ! إنت كان لازم تقوللي من خمس عشرة سنة!
سلمى كانت واقفة بعيد، والدكتورة نجلاء طلبت منها تقعد.
أحمد بدأ يتكلم:
— ياسر كان عنده مرض وراثي خطير. ووالدتي كانت عارفة. قبل وفاته بشهور، كان فيه احتمال كبير إن المرض ينتقل لأولاده.
بصيت له.
— وإيه علاقة ده بأمي؟
سكت.
ثم قال:
— أمي وأمك كانوا يعرفوا بعض.
قلبي اتقبض.
— يعرفوا بعض إزاي؟
— لأنهم كانوا بيتابعوا نفس الطبيب.
د. نجلاء قاطعته:
— مش بالضبط.
بصينا لها.
فتحت الملف على صفحة قديمة.
— والدتك كانت حامل قبل خمسة عشر سنة.
بصيت لها.
— أنا عارفة… كانت حامل بيا.
هزت راسها.
— لأ.
سكتت.
— والدتك كانت حامل بتوأم.
حسيت إني مش فاهمة.
— توأم؟
— أيوه.
بصيت لأحمد.
— أنا كان ليا أخ أو أخت؟
الدكتورة قالت:
— كان فيه جنين تاني.
— وكان؟
سكتت.
— حصلت مضاعفات أثناء الحمل، وبعد الولادة، اتكتب في الملف إن الجنين التاني ماكملش.
بصيت للملف.
— اتكتب؟
د. نجلاء قالت:
— أيوه.
رفعت عيني لها.
— يعني ممكن يكون ما ماتش؟
الدكتورة ما جاوبتش.
وأحمد قال بصوت مكسور:
— مريم… أنا قابلت والدتك قبل ما أتجوزك، لأنها كانت بتدور على إجابة.
— إجابة لإيه؟
— كانت عايزة تعرف الحقيقة عن الطفل التاني.
حسيت إني هقع.
— وإنت كنت بتساعدها؟
هز راسه.
— أيوه.
— ليه؟
قال:
— لأن الطفل التاني…
وسكت.
صرخت:
— قول!
بص لي.
— الطفل التاني كان ياسر.
تراجعت خطوة.
— مستحيل.
— والدتك اكتشفت إن الطفل اللي اتقال لها إنه مات… اتسجل باسم مختلف واتنقل لمكان تاني.
الدكتورة أضافت:
— وفيه مستندات بتشير إن الطفل اتبنى بشكل غير قانوني.
بصيت لأحمد.
— يعني ياسر أخويا؟
— أيوه.
دموعي نزلت.
— وإنت كنت تعرف؟
— عرفت بعد وفاة والدتك.
— وسكت؟
— لأن ياسر كان مات وقتها.
سكت.
ثم أضاف:
— لكن قبل ما يموت، كان عنده بنت.