النهارده الصبح. حكايات ميراا

رفعت عيني لأحمد.

— إنت كنت بتبيع البيت من ورايا؟

قال بسرعة:

— ما كملتش الإجراءات!

سارة ردت:

— بس بدأت الإجراءات.

وبعدين فتحت ملف تاني.

— وفيه حاجة أخطر.

سحبت مستند.

— حد حاول يعمل توكيل باسم مريم.

اتجمدت.

— إيه؟

— التوكيل ده كان هيسمح له يتصرف في العقار والحسابات.

بصيت لأحمد.

— إمضتي دي مش إمضتي.

سارة هزت راسها.

— عارفة.

قربت الورقة من عيني.

— مين زورها؟

الصمت نزل على المكان.

أحمد بص لسعاد.

وسعاد بصت للأرض.

لكن قبل ما أي حد يتكلم…

سمعنا خبط على باب المكتب.

سارة راحت تفتحه.

كان راجل لابس بدلة، ومعاه ظرف بني.

بصلي وقال:

— مدام مريم؟

— أيوه.

مد الظرف ناحيتي.

— ده وصلني من مكتب التسجيل العقاري، وطلبوا مني أسلمه لحضرتك شخصيًا.

فتحته.

طلعت ورقة واحدة.

قريتها مرة.

مرتين.

وبعدين حسيت إن إيدي بدأت ترتعش.

سارة أخدت الورقة مني.

قرتها.

وبصتلي بصدمة.

— مريم…

— إيه؟

قالت:

— الطلب ده مش لتوكيل البيت.

سكتت.

— ده طلب نقل ملكية كامل.

بصيت لأحمد.

لكنه ما بصليش.

وكان واضح جدًا…

إنه ماكانش خايف من الورقة.

كان خايف من حاجة تانية.

حاجة أنا لسه ما اكتشفتهاش.

سارة قلبت الورقة.

وكان فيه توقيع شاهدين.

أول اسم خلاني أحس إن نفسي اتقطع.

سعاد عبد الرحمن.

أما الاسم التاني…

فكان اسم شخص أنا أعرفه كويس جدًا.

شخص كان بيدخل بيتنا كل أسبوع تقريبًا.

وشخص أحمد كان دايمًا بيقولي إنه “مجرد صديق قديم”.

رفعت عيني لأحمد.

— هو اللي زور إمضتي؟

أحمد أخيرًا بصلي.

وعينه كانت مليانة خوف.

وقال:

— لأ.

— أمال مين؟

بلع ريقه.

— مريم… الشخص اللي زور إمضتك…

سكت.

— كان جوزك الأول.

اتجمدت مكاني.

لأني أنا أصلًا…

عمري ما اتجوزت قبل أحمد.

يتبع…بصيت لأحمد وأنا مش فاهمة.

— إنت بتقول إيه؟

صوته كان واطي:

— الراجل ده… اسمه كريم.

— كريم مين؟

سعاد غطت وشها بإيديها.

— يا نهار أسود…

بصيت لها.

— إنتِ تعرفيه؟

ما ردتش.

سارة مسكت الورقة وقالت:

— مريم، استني. قبل ما نستنتج أي حاجة، لازم نعرف مين كريم ده.

ضحكت بعصبية.

— أنا نفسي عايزة أعرف!

أحمد قعد على الكرسي.

وشه كان منهار.

— كريم هو…

وقف لحظة.

— الشخص اللي كان مرتبط بيكي قبل ما تتجوزيني.

رمشت.

— أنا مفيش حد اسمه كريم في حياتي.

— كان فيه.

— لأ.

— مريم، اسمعيني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *