النهارده الصبح. حكايات ميراا

كانت ماسكة مفتاح صغير…

وعليه نفس شعار الشركة اللي اتأسست باسمي.

سارة بصت للصورة.

وشها اتغير.

— مريم…

— إيه؟

قالت:

— أعتقد إننا بندور على السر الغلط.

— يعني إيه؟

بصتلي في عيني.

— يمكن الفلوس اللي ورثتيها من جدتك…

ماكانتش مجرد ميراث.فضلت باصة للصورة، وإيدي بتترعش.

— قصدك إيه إن الفلوس ماكانتش مجرد ميراث؟

سارة أخدت نفس عميق.

— جدتك كانت تملك أسهم وحصص في شركات قبل ما تموت. والمبلغ اللي ورثتيه كان جزء من أصول أكبر بكتير.

— بس أنا عارفة إن جدتي سابتلي فلوس وبس.

— ده اللي إنتِ اتقالك.

فتحت سارة درج مكتبها وطلعت نسخة قديمة من وصية جدتي.

حطتها قدامي.

— الوصية دي ماكنتش موجودة في الملف اللي اتسلم لك.

قريتها.

في أول الصفحة كان اسمي.

لكن في آخرها جملة مكتوبة بخط إيد جدتي:

“لا تسلمي المفتاح لأي فرد من أفراد عائلتي.”

رفعت عيني.

— أي مفتاح؟

سارة أشارت للصورة.

— المفتاح اللي في إيدها.

بصيت للصورة تاني.

فجأة افتكرت حاجة.

قبل وفاة جدتي بأسبوع، كانت نادتني لوحدي.

وقتها كنت صغيرة، لكنها قالتلي:

“لو في يوم حد قالك إن فلوسك خلصت… ما تصدقيهوش.”

وقتها ضحكت، وما فهمتش.

دلوقتي فهمت.

قلت لسارة:

— المفتاح موجود.

— فين؟

— في بيت جدتي القديم.

سارة وقفت فورًا.

— لازم نروح هناك.

لكن قبل ما نخرج، باب المكتب اتفتح بعنف.

أحمد دخل.

— إنتوا رايحين فين؟

بصيت له.

— مش شغلك.

قال بعصبية:

— مريم، أنا بحذرك. ما تروحيش هناك.

— ليه؟

سكت.

— عشان إيه موجود هناك؟

ما ردش.

سارة قالت:

— واضح إنك عارف.

أحمد بص لها.

— سارة، الموضوع أكبر منكم.

قلت:

— لأ. الموضوع بقى يخصني أنا.

خرجت من المكتب.

وبعد حوالي نص ساعة، كنا قدام بيت جدتي القديم.

البيت كان مقفول من سنين.

دخلنا بصعوبة.

الغبار كان مغطي كل حاجة.

مشينا لحد أوضة جدتي.

وقفت قدام دولاب خشب قديم.

افتكرت كلامها.

“المفتاح عمره ما بيفتح باب عادي.”

بدأت أدور.

لحد ما لقيت صندوق صغير مخبي ورا درج.

فتحت الصندوق.

وكان جواه المفتاح.

نفس المفتاح اللي في الصورة.

سارة قربت منه.

— أكيد فيه خزنة.

دورنا في الأوضة.

ولا حاجة.

لحد ما لمحت علامة صغيرة محفورة في الأرض تحت السجادة.

شيلناها.

كان فيه باب حديد صغير.

دخلت المفتاح.

كليك.

الباب اتفتح.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *