النهارده الصبح. حكايات ميراا
وتحت التوقيع جملة واحدة:
“المستفيد الحقيقي من كل أصولي ليس مريم.”
سكتنا جميعًا.
قلبت الورقة.
وفي الصفحة الخلفية كان مكتوب اسم واحد.
كريم.
رفعت عيني لكريم.
— جدتي كانت سايبة كل حاجة ليك؟
هز راسه ببطء.
— لأ.
— أمال ليه اسمك مكتوب؟
نظر إليّ، وقال:
— لأن جدتك كانت عارفة إني…
وسكت.
ثم قال:
— ابنها.
تجمدت.
— ابنها؟
بص لسعاد.
— أنا مش أخو أحمد التوأم.
صوت سعاد خرج ضعيفًا:
— كريم هو ابن جدتك من زواجها الأول.
اتسعت عيني.
وفجأة فهمت معنى كل الأسرار.
جدتي…
كانت أمي الحقيقية.
وسعاد كانت أخفت الحقيقة عشرات السنين.
وفي نفس اللحظة، سمعنا خبطات عنيفة على الباب.
وصوت عادل من الخارج:
— افتحوا الباب!
ثم صاح:
— أنا جاي آخد اللي يخصني!سكتنا كلنا.
صوت خالي عادل كان بيهز البيت:
— افتحوا الباب يا مريم!
بصيت لكريم، وبعدها لسارة.
— هو عايز إيه؟
كريم رد:
— اللي كان فاكره حقه.
سارة مسكت الفلاشة.
— لأ. هو عايز الحاجة اللي موجودة هنا.
أشرت للصندوق.
— الأسهم؟
هزت راسها.
— مش بس الأسهم.
فتحت آخر ملف في الصندوق.
كان فيه عقد قديم جدًا.
قريته بصعوبة.
وبعدين بصيت لكريم.
— إنت قلت إن جدتي كانت أمك.
هز راسه.
— أيوه.
— طب أنا مين؟
كريم سكت.
سعاد بدأت تبكي.
— مريم… أنا آسفة.
لفيت ناحيتها.
— إنتِ عارفة أنا مين؟
قالت:
— أيوه.
— قولي.
سكتت طويلًا.
وبعدين قالت:
— إنتِ بنت أختي.
اتجمدت.
— إيه؟
— جدتك مش أمك.
بصيت لكريم.
— يعني إنت أخويا؟
كريم هز راسه.
— لأ.
— أمال؟
قال:
— أنا ابن جدتك من راجل تاني.
سارة قاطعته:
— استنوا. كده فيه تناقض.
فتحت العقد.
— مريم، بصي هنا.
كان مكتوب إن جدتي كانت الوصي القانوني على طفلة اسمها مريم بعد وفاة والدتها.
أمي.
أنا عمري ما شوفت شهادة ميلادها.
ولا حتى صورة واضحة ليها.
كل اللي كنت أعرفه إن أمي ماتت وأنا صغيرة جدًا.
سارة قالت:
— لازم نطلع شهادة الميلاد الأصلية.
وفجأة سمعنا زجاج بيتكسر.
أحمد جري ناحية الباب.
— عادل دخل!
سارة قامت بسرعة.
— مريم، خدي الفلاشة والوثائق.
— وإنتِ؟
— أنا هاتصل بالشرطة.
كريم وقف قدامي.
— وأنا هواجهه.
مسكته من إيده.
— لأ.
بصلي.
— المرة دي محدش هيواجه حد عشاني.
فتحت باب المكتب.
خرجت للصالة.
كان عادل واقف وسط المكان.
أول ما شافني، ابتسم.