النهارده الصبح. حكايات ميراا
جواه صندوق معدني.
طلعت الصندوق وأنا بحبس نفسي.
فتحته.
لقيت ملفات.
أسهم.
عقود.
صور.
وفلاشة صغيرة.
لكن أكتر حاجة شدت انتباهي…
كانت رسالة مكتوبة بخط جدتي.
فتحتها.
وكان أول سطر:
“يا مريم، لو إنتِ بتقري الرسالة دي، يبقى أحمد عرف عن السر.”
إيدي وقفت.
بصيت لسارة.
وكملت القراءة.
“أحمد مش الشخص اللي كنتِ فاكرة إنك اتجوزتيه.”
اتجمدت.
سارة قالت:
— كملي.
قريت السطر اللي بعده:
“قبل ما تتجوزيه، كان فيه اتفاق بين عيلة أحمد وخالك عادل.”
نفسي اتقطع.
“الاتفاق كان إنهم يوصلوا لأصولك، لكنهم فشلوا في البداية.”
وبعدين:
“لذلك، أحمد لم يتزوجك حبًا فقط…”
سكت.
قلبي وجعني.
كملت:
“بل لأنه كان يعرف أن ثروتك الحقيقية أكبر مما تعتقدين.”
وقعت الرسالة من إيدي.
— يعني كل السنين دي…
سارة قالت:
— كانوا عايزين فلوسك.
لكن كان فيه سطر أخير.
قريته بصوت مرتجف:
“ولو ظهر كريم وقال لك إنه أخو أحمد، صدقيه… لأنه الوحيد الذي حاول إيقافهم.”
وفجأة سمعنا صوت باب البيت بيتقفل.
بصيت لسارة.
— إحنا مش لوحدنا.
جالنا صوت من الصالة.
صوت أحمد.
— مريم…
اتجمدت.
وبعدين قال:
— أنا آسف.
لكن سارة همست:
— ما تفتحيش الباب.
لأن صوت تاني ظهر وراه.
صوت راجل غريب.
وقال:
— سيبيها تفتح يا أحمد.
عرفت الصوت فورًا.
كان صوت كريم.
لكن السؤال اللي جه في بالي وقتها…
كان أخطر من كل اللي عرفته.
لو كريم فعلًا كان بيحاول يحميني من البداية… ليه كان مستني لحد دلوقتي عشان يظهر؟وقفت مكاني، وبصيت لسارة.
— أعمل إيه؟
همست:
— ما تفتحيش.
لكن صوت كريم جه من الناحية التانية للباب:
— مريم، أنا مش جاي أأذيكي.
أحمد صرخ:
— ما تسمعيش كلامه!
كريم رد بهدوء:
— وإنت بقى آخر واحد يتكلم عن الصدق يا أحمد.
سكت أحمد.
قربت من الباب.
— لو إنت كريم فعلًا… قولي حاجة محدش يعرفها غيري.
ثواني صمت.
وبعدين قال:
— يوم ما جدتك ماتت، كانت لابسة خاتم فضة في إيدها اليمين. قبل الدفنة، خالك عادل أخده بحجة إنه “ذكرى”.
اتسعت عيني.
سارة بصتلي.
كنت أنا الوحيدة اللي شفت الخاتم.
فتحت الباب ببطء.
الرجل اللي واقف قدامي كان شبه أحمد بشكل مخيف.
نفس العينين تقريبًا.
لكن ملامحه كانت أهدى.
قال:
— أنا كريم.
أحمد وقف بعيد عنه، وشه متوتر.
بصيت لكريم.
— ليه اختفيت؟