النهارده الصبح. حكايات ميراا
سألته:
— ليه أنا؟
ابتسم بحزن.
— لأنها كانت عارفة إنك الوحيدة اللي مش هتبيعيها.
سارة قالت:
— وده يفسر ليه عادل دخل في تأسيس شركة مريم.
كريم هز راسه.
— بالضبط.
بصيت لأحمد.
— وإنت؟
سكت.
كريم قال:
— أحمد اتجوزك عشان يوصل للمعلومات اللي جدتك خبّتها.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
سبع سنين.
سبع سنين كنت فاكرة إن كل اللي عملته عشاني كان حب.
طلعت جزء من خطة.
قلت لأحمد:
— ولا مرة حبيتني؟
اتغيرت ملامحه.
— مريم…
— جاوبني.
سكت طويلًا.
وبعدين قال:
— في الأول… لأ.
الكلمة كانت أقسى من أي حاجة.
غمضت عيني.
— وفي الآخر؟
صوته اتكسر.
— في الآخر حبيتك فعلًا.
ضحكت وسط دموعي.
— بس بعد ما كنت خربت حياتي.
سارة فتحت الصندوق.
— مريم، لازم نشوف الفلاشة.
شغلت اللابتوب.
ظهر ملف فيديو.
صورة جدتي ظهرت على الشاشة.
كانت قاعدة في نفس الأوضة.
واضح إن التسجيل اتعمل قبل وفاتها بأيام.
وصوتها قال:
— يا مريم، لو وصلتي للفيديو ده، يبقى الخطة فشلت.
حسيت بقلبي بيقبض.
كملت:
— أنا عارفة إن عادل هيحاول يقرب منك، وعارفة إن أحمد ممكن يدخل حياتك.
سكتت لحظة.
— لكن فيه حاجة ماحدش يعرفها غيري.
قربت من الشاشة.
جدتي قالت:
— الـ28 ألف دولار اللي طلبها أحمد مش عشان رحلة أوروبا.
بصيت لسارة.
الفيديو كمل:
— دي دفعة أولى من فلوس كانت هتخرج من حساباتك لو عادل قدر يكمل عملية نقل الملكية.
أحمد اتوتر.
كريم بص له.
أما سعاد، اللي كانت واقفة عند الباب، فبدأت تبكي.
جدتي قالت:
— ولو سعاد موجودة معاهم، ما تثقيش فيها.
بصيت لسعاد.
— ليه؟
الفيديو كمل:
— لأن سعاد تعرف الحقيقة كاملة عن كريم.
سعاد وقعت على الكرسي.
قلت:
— قولي الحقيقة.
سعاد كانت بتبكي.
— أنا عرفت إن كريم عايش من عشر سنين.
اتجمدت.
— وإنتِ ساعدتيهم؟
هزت راسها.
— في البداية.
كريم بص لها بألم.
— ليه يا ماما؟
قالت:
— كنت خايفة.
— خايفة من مين؟
سعاد رفعت عينيها.
— من عادل.
وفجأة سمعنا صوت عربية توقفت قدام البيت.
سارة بصت من الشباك.
— في حد جاي.
كريم قرب من النافذة.
وبص للعربية.
وشه اتغير.
— مستحيل…
قلت:
— مين؟
قال بصوت منخفض:
— عادل.
لكن سارة قالت:
— لأ.
بصينا لها.
كانت ماسكة ورقة من الصندوق.
وقالت:
— ده مش أخطر شيء.
— إيه؟
ورّتني الورقة.
كان عليها توقيع جدتي.