النهارده الصبح. حكايات ميراا
سعاد رفعت عينيها.
— من عادل.
وفجأة سمعنا صوت عربية توقفت قدام البيت.
سارة بصت من الشباك.
— في حد جاي.
كريم قرب من النافذة.
وبص للعربية.
وشه اتغير.
— مستحيل…
قلت:
— مين؟
قال بصوت منخفض:
— عادل.
لكن سارة قالت:
— لأ.
بصينا لها.
كانت ماسكة ورقة من الصندوق.
وقالت:
— ده مش أخطر شيء.
— إيه؟
ورّتني الورقة.
كان عليها توقيع جدتي.
وتحت التوقيع جملة واحدة:
“المستفيد الحقيقي من كل أصولي ليس مريم.”
سكتنا جميعًا.
قلبت الورقة.
وفي الصفحة الخلفية كان مكتوب اسم واحد.
كريم.
رفعت عيني لكريم.
— جدتي كانت سايبة كل حاجة ليك؟
هز راسه ببطء.
— لأ.
— أمال ليه اسمك مكتوب؟
نظر إليّ، وقال:
— لأن جدتك كانت عارفة إني…
وسكت.
ثم قال:
— ابنها.
تجمدت.
— ابنها؟
بص لسعاد.
— أنا مش أخو أحمد التوأم.
صوت سعاد خرج ضعيفًا:
— كريم هو ابن جدتك من زواجها الأول.
اتسعت عيني.
وفجأة فهمت معنى كل الأسرار.
جدتي…
كانت أمي الحقيقية.
وسعاد كانت أخفت الحقيقة عشرات السنين.
وفي نفس اللحظة، سمعنا خبطات عنيفة على الباب.
وصوت عادل من الخارج:
— افتحوا الباب!
ثم صاح:
— أنا جاي آخد اللي يخصني!وقفت مكاني، وبصيت لسارة.
— أعمل إيه؟
همست:
— ما تفتحيش.
لكن صوت كريم جه من الناحية التانية للباب:
— مريم، أنا مش جاي أأذيكي.
أحمد صرخ:
— ما تسمعيش كلامه!
كريم رد بهدوء:
— وإنت بقى آخر واحد يتكلم عن الصدق يا أحمد.
سكت أحمد.
قربت من الباب.
— لو إنت كريم فعلًا… قولي حاجة محدش يعرفها غيري.
ثواني صمت.
وبعدين قال:
— يوم ما جدتك ماتت، كانت لابسة خاتم فضة في إيدها اليمين. قبل الدفنة، خالك عادل أخده بحجة إنه “ذكرى”.
اتسعت عيني.
سارة بصتلي.
كنت أنا الوحيدة اللي شفت الخاتم.
فتحت الباب ببطء.
الرجل اللي واقف قدامي كان شبه أحمد بشكل مخيف.
نفس العينين تقريبًا.
لكن ملامحه كانت أهدى.
قال:
— أنا كريم.
أحمد وقف بعيد عنه، وشه متوتر.
بصيت لكريم.
— ليه اختفيت؟
— لأن أحمد وعادل كانوا هيقت/لوني.
شهقت سارة.
أحمد صرخ:
— كداب!
كريم تجاهله.
— بعد ما اتفقنا على قصة موتي، أنا اكتشفت إن عادل ماكانش هدفه فلوس التأمين بس.
— أمال كان عايز إيه؟
— الشركة اللي جدتك أسستها.
بصيت للصندوق.
كريم كمل:
— جدتك كانت شريكة في مجموعة استثمارية كبيرة. وعشان تحمي حصتها، حطت الملكية باسمك قبل وفاتها.