النهارده الصبح. حكايات ميراا
— أخيرًا.
بصيت له.
— إنت كنت بتسرقني من إمتى؟
ضحك.
— إنتِ لسه فاكرة إن دي فلوسك؟
— أيوه.
— لأ يا مريم.
قرب خطوة.
— دي فلوس العيلة.
رفعت الفلاشة.
— العيلة اللي زورت إمضتي؟
وشه اتغير.
— إنتِ لقيتيها؟
— لقيت كل حاجة.
أحمد بص لخاله.
— خلاص يا عادل.
عادل لف له.
— إنت مالك؟
— كفاية.
عادل ضحك.
— إنت فاكر نفسك تقدر تتراجع دلوقتي؟
أحمد سكت.
عادل قرب منه.
— لو أنا وقعت، إنت هتوقع معايا.
أحمد بصلي.
ولأول مرة حسيت إنه بيتردد بين إنه ينقذ نفسه وبين إنه يفضل ساكت.
قلت:
— اختار يا أحمد.
بصلي.
— لو اتكلمت دلوقتي، يمكن يبقى لسه فيه حاجة تنقذك.
عادل صرخ:
— ما تتكلمش!
أحمد أخد نفس طويل.
وبعدين قال:
— أنا هقول كل حاجة.
عادل اتجمد.
سعاد بدأت تبكي.
وأحمد بدأ يحكي.
حكى عن الشركة.
عن تزوير التوكيلات.
عن تحويلات الفلوس.
عن محاولة بيع البيت.
وعن قصة موت كريم.
لكن لما وصل لجزء أمي…
سكت.
قلت:
— كمل.
قال:
— عادل كان السبب في اختفاء أمك.
الهواء اتسحب من المكان.
— أمي؟
— أمك ما ماتتش بالطريقة اللي اتقالت لك.
سارة قربت.
— عندنا دليل؟
أحمد هز راسه.
— الدليل موجود في مكان واحد.
قلت:
— فين؟
بص لعادل.
— معاه.
كلنا بصينا لعادل.
عادل ابتسم.
— فات الأوان.
وبعدين طلع ظرف من جيبه.
رمى الظرف قدامي.
وقع على الأرض.
فتحته.
كانت فيه صورة لأمي.
لكن المفاجأة مش إنها كانت عايشة في الصورة.
المفاجأة…
إن الصورة كانت متصورة من أسبوع واحد بس.
وتحت الصورة عنوان مكتوب بخط اليد.
عنوان في مدينة تانية.
بصيت لسارة.
— أمي عايشة.
لكن عادل قال جملة واحدة:
— عايشة… بس مش لوحدها.
رفعت عيني له.
— يعني إيه؟
ابتسم.
— اسأليها بنفسك.
وبعدين حط إيده على الباب.
— لأنها هي الوحيدة اللي تقدر تقولك الحقيقة الأخيرة.
وقبل ما يخرج، وقف وقال:
— يا مريم…
— نعم؟
— أحمد ما اتجوزكيش عشان فلوس جدتك بس.
سكت.
— اتجوزك عشان يوصل لأمك.
خرج.
فضلت واقفة مكانى.
وبعدين بصيت لأحمد.
— ليه؟
ما ردش.
سارة مسكت إيدي.
— لازم نروح العنوان.
بصيت للصورة مرة تانية.
ولأول مرة من سبع سنين…
شفت ملامح أمي بوضوح.
لكن كان فيه شيء واحد ماقدرتش أتجاهله.
كانت واقفة جنب رجل صغير في الصورة.
رجل ماسك إيدها.
ورغم إن الصورة قديمة الجودة…
عرفته فورًا.
كان أحمد.