النهارده الصبح. حكايات ميراا
عمري ما اتجوزت قبل أحمد.
يتبع…بصيت لسعاد كأني مستنية منها تقول إنها بتهزر.
— ابنك التاني؟
سعاد ما ردتش.
أحمد بص لها بعصبية:
— ماما، كفاية!
لكن سارة كانت أسرع.
— لأ، مش كفاية. لأن فيه سبعين وخمسة ألف دولار خرجوا من حساب مريم من غير إذنها، ولازم نعرف راحوا لمين وليه.
أحمد قرب مني.
— مريم، اسمعيني بس…
رجعت خطوة.
— ما تقربليش.
وقف مكانه.
فتحت تطبيق البنك تاني، ووريتهم العملية.
— التحويل اتعمل من حساب الطوارئ.
بصيت لأحمد:
— الحساب ده مشترك، لكن أي تحويل فوق عشرة آلاف دولار محتاج موافقة الطرفين.
سارة هزت راسها.
— بالضبط.
أحمد بدأ يتوتر.
— ممكن يكون حصل خطأ في النظام.
سارة ابتسمت ببرود.
— النظام مش بيكتب رقم حساب المستفيد من نفسه.
سعاد انهارت على الكرسي.
— خلاص يا أحمد… قول لها.
بصيت لها.
— قولولي إيه؟
سعاد مسحت دموعها.
— أنا عندي ابن تاني.
سكتنا كلنا.
— اسمه يوسف.
أحمد غمض عينه.
وكأن الاسم لوحده كان كفيل يوجعه.
سألت:
— فين يوسف؟
سعاد بصت لأحمد.
وأحمد أخيرًا قال:
— في المستشفى.
قلبي اتقبض.
— مريض؟
— مش بس مريض.
سكت.
— عليه قضية.
سارة عقدت حاجبيها.
— قضية إيه؟
أحمد رد بصوت منخفض:
— ديون… وتزوير مستندات.
بصيت له بعدم تصديق.
— وإنت سرقت فلوسي عشان تسد ديونه؟
— أنا ما سرقتش!
صرخت لأول مرة:
— أمال تسميها إيه؟!
سكت.
قلت:
— سبع سنين وأنا بدفع، وبساعد، وبسندك. كل مرة كنت بتقولي إن الفلوس للعيلة.
بصيت لسعاد.
— وإنتِ كنتِ عارفة؟
سعاد هزت راسها وهي بتبكي.
— عارفة من زمان.
— وعشان كده كنتِ مصممة إني أدفع رحلة أوروبا؟
ما ردتش.
ضحكت بمرارة.
— عشان تخبوا فلوس تانية عني.
أحمد قرب.
— مريم، أنا كنت بحاول أحمي أمي وأخويا.
— على حسابي.
— كنت هردهم.
— إمتى؟
ما ردش.
— بعد ما كنت هتخلص الـ28 ألف بتوع الرحلة؟ ولا بعد ما تبيع البيت اللي طردتني منه؟
وشه اتغير.
سارة بصت له فجأة.
— استنى… إنت كنت ناوي تبيع البيت؟
أحمد سكت.
أنا حسيت ببرودة في جسمي.
— كنت ناوي تبيع بيتي؟
فضل ساكت.
سارة فتحت اللابتوب بسرعة.
— مريم، لازم تشوفي حاجة.
قربت منها.
فتحت إيميل قديم.
كان فيه عرض من شركة عقارات لشراء البيت.
وتاريخ الإيميل كان من تلات شهور.
المبلغ المعروض؟
مليون وسبعمية ألف دولار.