أربع ولاد مشاغبين. حكايات ميراا
يوسف ماسك إيد عمر.
ونوح واقف جنبهم.
ولوكا كان لازق في الباب.
وخلف الباب…
صوت خبط واضح.
دق… دق… دق.
نادية رفعت عينيها لآدم.
— مين جوه؟
آدم ما ردش.
— آدم، مين جوه؟
قال بصوت مخنوق:
— أمهم.
لورا قربت منه.
— آدم، لازم توقفهم.
— إزاي؟
— إنت الوحيد اللي تعرف الكود.
آدم بص لها.
— الكود اتغير من أربع سنين.
لورا هزت راسها.
— لأ.
سكتت.
— أنا اللي غيرته.
آدم اتجمد.
— إنتِ؟
— عشان محدش يقدر يوصل لها.
نادية بصت للاتنين.
— لحظة.
— إنتوا كنتوا عارفين إنها عايشة؟
لورا قالت:
— أنا كنت عارفة.
آدم قال:
— وأنا كنت شاكك.
نادية رفعت صوتها:
— وشاكك؟!
— ماكانش عندي دليل.
— ولما أولادك سألوا عنها؟
آدم سكت.
— كنت بتقول لهم إنها ماتت.
— عشان أحميهم.
نادية هزت راسها.
— لأ.
بصت له بغضب.
— كنت بتحمي نفسك من الحقيقة.
آدم ما ردش.
—
في نفس الوقت…
تحت القصر.
يوسف كان واقف قدام الباب.
قال:
— ماما؟
المرأة خلف الباب توقفت عن الخبط.
صوت ضعيف رد:
— يوسف؟
الولد شهق.
— دي ماما!
عمر قرب.
— افتح!
يوسف بص للوحة الأرقام.
— معرفش الكود.
لوكا قال:
— أنا عارف.
الثلاثة بصوا له.
— إزاي؟
لوكا أشار لورقة قديمة كانت على الأرض.
— ماما قالتلي.
يوسف أخد الورقة.
كان مكتوب عليها أربعة أرقام.
0417.
يوسف ضغطهم.
الضوء الأحمر اتحول لأخضر.
الباب بدأ يتفتح ببطء.
وفجأة…
صوت امرأة من الداخل قال:
— لأ!
يوسف اتجمد.
— ماما؟
— اقفلوا الباب!
عمر قال:
— ليه؟
المرأة صرخت:
— لأن لو الباب اتفتح… هو هيعرف إنكم وصلتوا لي!
يوسف رجع خطوة.
— مين؟
مفيش رد.
ثم جاء صوت خطوات من نهاية النفق.
خطوات بطيئة.
ثقيلة.
الأولاد الأربعة بصوا لبعض.
ونوح همس:
— حد جاي.
—
آدم ونادية وصلوا مدخل النفق.
آدم فتح الباب السري.
لكن قبل ما يدخل…
نادية مسكت دراعه.
— استنى.
— إيه؟
— إحنا مش لوحدنا.
سمعوا صوت حركة خلفهم.
لورا كانت واقفة.
وفيكتور كمان.
آدم بص له.
— إنت لسه هنا؟
فيكتور قال:
— مش هسيبك تواجه اللي جاي لوحدك.
— ليه؟
ابتسم.
— لأن اللي جاي… هيق/تلنا إحنا الاتنين.
نادية بصت له.
— مين؟
فيكتور قال:
— أبوك.
آدم اتجمد.
— أبويا مات.
— الموت أسهل حاجة تتزور.
ثم سمعوا صوت رجل من خلفهم:
— كلامك صحيح.
الجميع استدار.
رجل مسن خرج من الظلام.
شعره أبيض.
ملامحه حادة.
وعينيه…
كانت نفس عيون آدم.