أربع ولاد مشاغبين. حكايات ميراا
آدم فقد القدرة على الكلام.
فيكتور تراجع خطوة.
لورا رفعت إيدها على فمها.
نادية همست:
— ده…
آدم قال:
— أبويا.
الرجل ابتسم.
— مساء الخير يا ابني.
آدم رفع س/لاحه.
— إنت عايز إيه؟
الرجل بص له.
— نفس اللي كنت عايزه من أربع سنين.
— ولادي؟
— لأ.
ثم نظر لنادية.
— المربية.
نادية رجعت خطوة.
— أنا؟
الرجل ابتسم.
— أختك الصغيرة كانت مجرد طُعم.
آدم وقف قدام نادية.
— محدش هيلمَسها.
الرجل ضحك.
— لسه زي ما إنت.
ثم أشار للنفق.
— لكن عندك مشكلة أكبر.
— إيه؟
الرجل قال بهدوء:
— زوجتك الحقيقية عايشة تحت بيتك.
آدم تجمد.
نادية بصت له.
— زوجته الحقيقية؟
لورا صرخت:
— لأ!
الرجل ابتسم.
— أيوه يا لورا.
ثم أضاف:
— لأن الست اللي تحت…
سكت.
— مش أم الأولاد بس.
آدم قال:
— مين هي؟
الرجل رد:
— الست اللي كنت متجوزها قبل لورا.
نادية اتصدمت.
— يعني إيه؟
آدم بص له بعدم تصديق.
الرجل قال:
— يعني يا آدم…
ثم فتح ذراعيه.
— كل اللي اتقال لك عن حياتك كان كذبة.
وفجأة…
جاء صوت صراخ من أسفل النفق.
صوت يوسف.
— باباااا!
آدم جرى.
نادية وراه.
لكن قبل ما ينزلوا…
انفجر باب النفق خلفهم.
وانهار جزء من السقف.
واتقفل الطريق.
نادية صرخت:
— الأولاد تحت!
آدم حاول يزيح الحجارة.
— يوسف!
من الناحية التانية…
جاء صوت لوكا.
ضعيف.
— نادية…
ثم سكت.
نادية بدأت تحفر بإيديها.
آدم قال:
— ابعدي!
— لأ!
— الحجارة هتقع عليكِ!
— ولادي هناك!
آدم بص لها.
هي نفسها اتفاجئت بالكلمة.
ولادي.
لكنها ما تراجعتش.
بدأ آدم ولورا وفيكتور يحركوا الحجارة.
والرجل المسن…
كان واقف بعيد.
بيتفرج.
ويبتسم.
ثم أخرج هاتفه.
واتصل بحد.
وقال:
— ابدأ المرحلة التانية.
ثم بص للنفق.
— أخيرًا… العيلة كلها هتجتمع.