أربع ولاد مشاغبين. حكايات ميراا
لوكا دخل غرفة التحكم من فتحة صغيرة في الحائط.
أما يوسف، فكان واقف قدام شاشة الكمبيوتر.
نادية همست في السماعة:
— يوسف، دلوقتي.
ضغط الزر.
الشاشات كلها انطفت.
فيكتور صرخ:
— إيه اللي بيحصل؟
رجاله بدأوا يدوروا.
نادية استغلت اللحظة.
أخدت آدم من إيده.
— تعالى.
— فين؟
— ننقذ أختي.
— إنتِ عارفة مكانها؟
— لأ.
ابتسمت.
— بس يوسف عارف.
يوسف قال في السماعة:
— العربية اللي خرجت من هنا من عشرين دقيقة راحت للمخزن القديم.
آدم اتجمد.
— المخزن رقم سبعة؟
— أيوه.
آدم بص لنادية.
— ده مكان ممنوع حد يعرفه.
— واضح إن حد عرفه.
— ده مكان فيكتور.
نادية قالت:
— يبقى نروح له.
آدم هز رأسه.
— مستحيل.
— أختي هناك.
— وأنا مش هسمح لك تدخلي.
نادية بصت له بحدة.
— إنت مش هتسمح؟
قربت منه.
— أختي هناك بسبب اللعبة دي.
سكتت.
— ولو إنت فعلًا عايز تحمي ولادك…
بصت للأربعة.
— يبقى ساعدني أحمي أختي.
آدم فضل ساكت.
ثم قال:
— هتيجي معايا.
—
بعد عشرين دقيقة…
وصلت عربية آدم للمخزن القديم.
المكان كان مهجور.
لكن الباب الخارجي كان مفتوح.
آدم نزل الأول.
نادية وراه.
قال:
— خليكِ ورايا.
— حاضر.
مشوا جوه.
الظلام كان كثيف.
وفجأة…
صوت لورا خرج من مكبرات الصوت.
— كنت عارفة إنك هتيجي.
آدم وقف.
— فين أختها؟
— فوق.
— طلعيها.
ضحكت.
— لسه.
نادية صرخت:
— لورا!
الصوت سكت.
— أنا هنا.
بعد ثواني…
ظهرت لورا من آخر الممر.
لكنها ما كانتش لوحدها.
كان جنبها رجل آخر.
آدم أول ما شافه…
وقف مكانه.
ونادية لاحظت إن وشه اتغير.
قال آدم بصوت مخنوق:
— إنت؟
الرجل ابتسم.
— وحشتني يا أخويا.
نادية بصت لآدم.
ثم للرجل.
كان نفس الوجه تقريبًا.
نفس الطول.
نفس العينين.
لكن شعره كان أطول قليلًا.
فيكتور.
قال آدم:
— إنت كنت في القصر.
فيكتور ابتسم.
— من أول يوم.
نادية اتجمدت.
— إيه؟
فيكتور بص لها.
— آه يا نادية.
— أنا كنت السواق اللي وصلك للقصر.
نادية شعرت بصدمة.
السواق…
نفس الرجل اللي قال لها:
“دي كانت أعلى من المعتاد شوية.”
لكن لو كان فيكتور…
فمين الرجل اللي ظهر عند البوابة؟
آدم فهم قبلها.
رفع س/لاحه.
— لورا مش معاه.
فيكتور ضحك.
— أخيرًا فهمت.
نادية قالت:
— أختي فين؟
فيكتور رد:
— في مكان آمن.
— هاتها.
— حاضر.
ثم أشار خلفها.
نادية اتلفتت.
ورأت امرأة خارجة من الظلام.