أربع ولاد مشاغبين. حكايات ميراا

هي كانت عارفة إن البيوت بتتكلم.

والبيت ده كان بيصرخ.

محدش هنا كان مبسوط من زمان.

وفجأة باب المكتب اتفتح.

وخرج آدم فالي.

نادية كانت شافت صوره قبل ما توافق على الشغل.

الصحف كانت بتسميه مستثمر، ورجل أعمال في مجال النقل واللوجستيات، ومالك نوادي ليلية، ورجل أعمال خيري.

لكن مصادر تانية كانت بتستخدم كلمات أقل لطفًا.

مجرم.

رجل تسويات.

رجل نفوذ.

وزعيم عالم الج/ريمة.

كان معروف إن الناس بتوطي صوتها لما تقول اسم آدم فالي… حتى لو كان على بعد خمسين ميل.

كان عنده واحد وأربعين سنة.

طويل، عريض الكتفين، لابس بدلة رمادي غامق من غير كرافتة.

شعره أسود، وفيه خصلات رمادي عند صدغيه.

ملامحه يمكن كانت في يوم من الأيام دافية…

لكن الحزن، على ما يبدو، علّمه ينساها.

فضل يبص لنادية.

— إنتِ نادية كارتر.

ابتسمت ابتسامة صغيرة.

— عادةً الناس بتناديني بالاسم ده.

ضيّق عينيه شوية.

معظم الناس غالبًا كانوا بيردوا عليه:

“أيوه يا فندم.”

لكن نادية كانت قررت وهي في الطيارة إنها مش هتعمل كده.

قال ببرود:

— ادخلي.

دخلت المكتب.

كانت ريحته قهوة، وجلد، ومطر.

آدم ماقعدش ورا مكتبه.

اختار كرسي من الاتنين اللي جنب الشباك.

نادية قعدت قصاده.

قال:

— أربعة أولاد. يوسف عنده 11 سنة. عمر 9 سنين. نوح 7 سنين. ولوكا 6 سنين. أمهم ماتت من أربع سنين.

— عارفة.

— وكمان عارفة إن 14 مربية مشيوا من البيت ده خلال 11 شهر.

— عارفة.

— أطول واحدة فيهم استمرت 11 أسبوع.

نادية رفعت حاجبها.

— يبقى عملت رقم قياسي.

— اتنين منهم خرجوا بالإسعاف.

سكتت نادية لحظة.

— الجزء ده ماكانش مكتوب في وصف الوظيفة.

— واحدة وقعت على السلم وهي بتحاول تهرب من عربية ريموت كنترول.

سكت لحظة.

— والتانية احتاجت ست غرز بعد ما عمر ضربها بطائرة مجسم جوه البيت.

نادية هزت راسها.

— كده الموضوع أحسن شوية.

— مبسوط إنك شايفة كده.

— قلت شوية.

آدم رجع بضهره على الكرسي.

— هما مش أولاد وحشين.

— كويس.

— هما غاضبين.

— ده منطقي أكتر.

— بيكدبوا. بيتخانقوا. بيكسروا حاجات. بيرفضوا المدرسين الخصوصيين. حبسوا موظفين في دواليب قبل كده.

نادية رمشت.

— آخر شهر، لوكا شغّل إنذار الحريق عشان مربية أخدت منه التابلت.

— كان في حريق؟

— لأ.

— يبقى هنشتغل على موضوع استخدام خدمات الطوارئ في الوقت المناسب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *