أربع ولاد مشاغبين. حكايات ميراا
الولد اتخض.
والصورة وقعت من إيده.
آدم ظهر عند الباب.
ولما شاف الصورة على الأرض…
وشه فقد لونه.
لأول مرة، نادية شافت زعيم المافيا ده…
مرعوب فعلًا.
مش من أولاده.
ولا منها.
لكن من صورة واحدة.
آدم انحنى بسرعة والتقطها.
وبص لنادية.
وقال بصوت خافت:
— إنتِ ما شفتيش حاجة.
لكن نادية كانت بالفعل شافت.
وشافت اسم الرجل المكتوب على ظهر الصورة.
فيكتور فاليري.
والأغرب…
إن اسم فيكتور كان هو نفس الاسم اللي مكتوب في ملف وفاة لورا.
والملف كان بيقول إن الرجل مات قبل أربع سنين…
في نفس الليلة اللي ماتت فيها لورا.
نادية رفعت عينيها لآدم.
— هو مات فعلًا؟
آدم ما ردش.
وساعتها فهمت نادية إن الأربع ولاد ماكانوش بيحاولوا يخوفوا المربيات.
كانوا بيحاولوا…
يقولوا الحقيقة.آدم فضل واقف قدام نادية، والصورة في إيده.
لوكا كان مستخبي وراه، ماسك في طرف بدلته.
نادية بصت للصورة، وبعدين قالت بهدوء:
— لو فيكتور مات قبل أربع سنين… إزاي صورته موجودة هنا؟
آدم رد بسرعة:
— لأنك غلطانة في حاجة.
— إيه؟
— فيكتور ما ماتش.
نادية اتجمدت.
— بس ملف الوفاة…
— مزور.
قالها آدم من غير تردد.
وبعدين بص للصورة.
— وأنا اللي زورت الملف.
نادية ما اتكلمتش.
آدم قرب منها، وصوته بقى أوطى:
— لو حد عرف إن فيكتور عايش، ولادي الأربعة هيموتوا.
الكلمة وقعت عليها كأنها طلقة.
— مين فيكتور؟
آدم بص ناحية الباب المفتوح.
— أخويا.
نادية شهقت.
— أخوك؟!
— التوأم.
في اللحظة دي، لوكا شد بدلة أبوه.
— بابا…
آدم بص له.
الولد قال:
— هو هييجي؟
ملامح آدم اتغيرت.
نادية ركزت معاه.
— مين؟
لوكا همس:
— عمو فيكتور.
آدم نزل لمستواه.
— لا.
— بس هو وعدني.
— وعدك بإيه؟
لوكا سكت.
آدم مسكه من كتفيه.
— لوكا، قالك إيه؟
الولد بص لنادية.
وبعدين قال:
— قال لي لو عايز أشوف ماما… أفتح الباب الكبير.
آدم انتفض.
— إمتى قالك كده؟
لوكا بدأ يعيط.
— من يومين.
آدم قام فجأة.
— مين كان هنا؟
مفيش رد.
— يوسف!
صوت خطوات جريت على السلم.
يوسف ظهر.
— إيه؟
— مين دخل البيت؟
يوسف سكت.
— سألتك سؤال!
يوسف بص لأخواته.
وبعدين قال:
— محدش.
— يوسف!
— أنا مش هقول.
آدم قرب منه.
لكن نادية وقفت بينهم.
— كفاية.
آدم بص لها بغضب.
— ابعدي.
— لأ.
— دي عيلتي.
— وأنا مش هسمح لك تخوفهم عشان هم مرعوبين أصلًا.