أربع ولاد مشاغبين. حكايات ميراا
كانت أختها.
حرة.
لكنها كانت تبكي.
— نادية!
جريت عليها.
نادية حضنتها بقوة.
وبينما هما متعانقين، همست أختها:
— نادية…
— إيه؟
— لازم نمشي من هنا فورًا.
— ليه؟
أختها بصت لآدم بخوف.
وقالت:
— لأن الست اللي حبستني…
سكتت.
— مش لورا.
نادية رفعت رأسها.
أختها أكملت:
— كانت واحدة تانية.
— مين؟
أختها أشارت ناحية باب المخزن.
— مرات آدم.
نادية اتجمدت.
آدم نفسه فقد القدرة على الكلام.
ثم جاء صوت امرأة من خلفهم:
— أخيرًا… عرفتوا.
والجميع التفت.
كانت لورا واقفة عند الباب.
لكنها قالت جملة واحدة جعلت آدم ينهار:
— أنا مش أمهم.
ثم بصت للأربعة في شاشة المراقبة.
— أنا خالتهم.نادية فضلت واقفة مكانها، إيد أختها في إيدها، ومش قادرة تستوعب اللي سمعته.
— خالتهم؟
لورا هزت راسها.
— أيوه.
آدم بص لها بصدمة.
— لورا… بطلي ألعاب.
— دي مش لعبة يا آدم.
بصت للأربعة اللي كانوا ظاهرين على شاشة المراقبة.
— أنا أخت أمهم.
نادية قالت:
— طيب فين أمهم؟
الصمت نزل على المكان.
لورا بصت لآدم.
آدم نزل عينيه.
ولأول مرة، نادية شافت الدموع في عيني الرجل اللي قضى سنين بيخوف كل اللي حواليه.
قال:
— ماتت.
يوسف ظهر على شاشة المراقبة، وصوته ارتعش:
— بس إنت قلت إنها ماتت من أربع سنين.
آدم رد:
— أيوه.
— أمال ليه كل ده؟
آدم سكت.
لورا قالت:
— لأن موتها ماكانش طبيعي.
نادية قربت منها.
— مين ق/تلها؟
لورا بصت ناحية فيكتور.
فيكتور قال:
— محدش.
لورا صرخت:
— كذاب!
فيكتور رد ببرود:
— هي اختارت تموت.
نادية بصت لآدم.
— إيه معنى الكلام ده؟
آدم أخيرًا اتكلم:
— أم أولادي اكتشفت إن فيكتور كان بيستخدم الشركة اللي باسم العيلة لغسيل أموال.
فيكتور ضحك.
— وكانت هتبلغ الشرطة.
— فهددتها.
— حذرتها.
— هددتها.
فيكتور بص له ببرود.
— وفي النهاية، هي ماتت.
يوسف بدأ يعيط.
— مين قت/ل ماما؟
آدم قرب من الشاشة.
— محدش ق/تلها.
يوسف صرخ:
— إنت بتكدب!
نادية قربت من الشاشة.
— يوسف، اسمعني.
الولد بص لها.
— أبوك مش بيقول الحقيقة كلها.
آدم بص لها.
— نادية…
— بس هو مش بالضرورة بيكدب.
سكتت لحظة.
— إحنا محتاجين نعرف اللي حصل فعلًا.
فجأة أخت نادية شدتها من إيدها.
— نادية…
— إيه؟
— أنا شفت حاجة في المستشفى.
نادية بصت لها.
— إيه؟
— الست اللي كانت حابساني قالت إن عندها ملف عن أم الأولاد.