قول لماما إنك آسف حكايات ميراا
كان اسم أكثر شخص وثق فيه طوال حياته.الاسم ظهر على الشاشة بوضوح.
فارس الكارم.
مريم بصت لعُمر.
— مين فارس؟
عُمر ما ردش.
فضل واقف قدام الشاشة، وعينيه ثابتة على الاسم.
سلمى قربت منه.
— هو وحش؟
عُمر بلع ريقه.
— كان أخويا.
مريم اتصدمت.
— أخوك؟!
عُمر هز راسه.
— أخويا الأصغر.
يوسف في التسجيل كان لسه بيتكلم:
— عُمر، لو بتسمعني، متثقش في فارس. هو اللي سرّب كل حاجة. هو اللي باعنا للناس اللي كانوا عايزين يوقعوك.
مريم حطت إيدها على قلبها.
— يعني هو اللي ق*تل يوسف؟
التسجيل سكت ثواني.
ثم ظهر يوسف من جديد.
— مش هو اللي ق*تلني بإيده.
عُمر قرب من الشاشة.
— أمال مين؟
يوسف قال:
— الشخص اللي أصدر الأمر… أقرب ليك من فارس نفسه.
انقطع التسجيل.
البيت كله سكت.
عُمر أعاد الفيديو.
مرة.
واتنين.
وثلاثة.
لكن النهاية كانت واحدة.
الشاشة سوداء.
سلمى قالت:
— الفيديو خلص.
عُمر ما ردش.
كان بيفكر.
مين الشخص الأقرب له من فارس؟
وفجأة…
موبايله رن.
بص للشاشة.
فارس.
مريم بصت له.
— هو؟
عُمر رد.
— أيوه.
جاء صوت فارس من الناحية التانية:
— عُمر… إنت فين؟
— ليه؟
— رجالتك اتصلوا بيا وقالوا إن في مشكلة.
عُمر سكت.
فارس أكمل:
— حصل حاجة لمريم؟
عُمر تجمد.
مريم بصت له.
هو ما كانش قال لفارس اسمها.
ولا حد كان المفروض يعرف إنها معاه.
عُمر قال ببرود:
— إنت تعرف مريم؟
فارس سكت.
ثانية.
ثانيتين.
ثم قال:
— مين مريم؟
عُمر ابتسم ابتسامة باردة.
— ولا حاجة.
وقفل المكالمة.
مريم سألت:
— كان عارف اسمي؟
— أيوه.
— يبقى هو اللي ورا كل ده؟
عُمر هز راسه.
— لسه مش متأكد.
ثم التفت لرجاله.
— محدش يتصل بفارس.
— حاضر يا باشا.
— ومحدش يقرب منه.
الرجل استغرب.
— بس يا باشا…
عُمر قاطعه:
— قلت محدش يقرب منه.
كان عنده سبب.
لو فارس فعلًا خاين…
فأكبر غلطة ممكن يعملها عُمر هي إنه يخليه يعرف إنهم شكوا فيه.
لكن في اللحظة نفسها، سلمى قالت:
— عمو عُمر؟
— نعم؟
— بابا كان عارف إن عمو فارس وحش؟
عُمر بص لها.
— ليه بتقولي كده؟
سلمى أشارت للصورة.
— عشان بابا كان دايمًا يقول إن الراجل اللي بيضحك كتير وهو خايف… بيبقى بيخبي حاجة.
عُمر سكت.
— وفارس كان بيضحك؟
سلمى هزت راسها.
— أيوه.
مريم قالت:
— سلمى، إنتِ شفتي فارس قبل كده؟
البنت فكرت.
— مرة.
عُمر قرب منها.