قول لماما إنك آسف حكايات ميراا

عُمر رفع عينه ببطء.

ثم بص لفارس.

— مين ده؟

فارس ما ردش.

عُمر كرر:

— سألتك مين ده؟

فارس قال:

— مش عارف.

لكن عُمر كان شايف الخوف في عينه.

— إنت بتكدب.

فارس سكت.

عُمر قرب منه.

— آخر مرة هسألك.

فارس قال:

— ده مستشار أبوك.

مريم قالت:

— ومستشار إيه؟

فارس رد:

— كان مسؤول عن كل الحسابات والأسماء السرية.

عُمر بص للصورة.

— اسمه؟

فارس قال:

— نبيل.

عُمر اتجمد.

نبيل.

الاسم اللي كان موجود في القصر من ساعة.

الرجل اللي كان أقرب مساعد له طوال السنوات الماضية.

مريم فهمت قبله.

— الراجل اللي كان معانا في القصر…

عُمر أخرج هاتفه واتصل.

— نبيل.

جاء الصوت فورًا:

— أيوه يا باشا؟

— إنت فين؟

ثانية صمت.

— في القصر.

عُمر قال:

— خليك مكانك.

— حاضر.

عُمر قفل المكالمة.

فارس قال:

— عُمر، ما ترجعش القصر.

— ليه؟

— لأن نبيل مش مجرد مستشار.

— أمال إيه؟

فارس نظر إليه.

— هو الشخص اللي كان بيحرك أبوك من البداية.

عُمر سكت.

مريم سألت:

— يعني هو اللي ق*تل يوسف؟

فارس قال:

— لأ.

ثم أضاف:

— نبيل كان بيحمي يوسف.

عُمر عقد حواجبه.

— بيحميه من مين؟

فارس بص إلى سلمى.

ثم قال:

— من أبوك.

وفجأة…

سمعوا صوت خطوات فوقهم.

الجميع سكت.

خطوة.

ثم خطوة أخرى.

عُمر أشار لهم يختبئوا.

صوت رجل نزل الدرج ببطء.

ثم ظهر عند آخر السلم.

كان نبيل.

عُمر رفع س/لاحه.

— ما تتحركش.

نبيل وقف.

وبص لهدوء.

— كنت عارف إنك هتوصل هنا.

عُمر قال:

— إنت خاين.

نبيل ابتسم.

— لأ.

ثم بص لسلمى.

— أنا الشخص الوحيد اللي حاول يحميها.

مريم ضمت بنتها.

عُمر قال:

— من مين؟

نبيل رد:

— من أبوك.

ثم أخرج هاتفه.

وشغل تسجيلًا.

ظهر والد عُمر على الشاشة.

وقال:

— يا نبيل… لو عُمر وصل للحقيقة، اق*تله.

مريم شهقت.

عُمر ظل ثابتًا.

لكن نبيل أكمل:

— أنا خالفت أوامره.

عُمر سأله:

— ليه؟

نبيل نظر إلى سلمى.

— لأن يوسف كان ابني.

مريم اتجمدت.

— إيه؟!

نبيل قال:

— يوسف… كان ابني الحقيقي.

السر وقع عليهم كالصاعقة.

لكن قبل ما حد يستوعب…

جاء صوت إطلاق نار من أعلى المبنى.

نبيل سقط على الأرض.

وعُمر أمسك سلمى ومريم وسحبهم خلف الحائط.

ثم جاء صوت من فوق:

— عُمر!

صوت رجل عجوز.

صوت والده.

— انتهى وقت اللعب.

عُمر رفع عينيه للسلم.

وقال لأول مرة منذ عشرين سنة:

— اطلع يا أبي.

ثم أضاف:

— المرة دي… مش ههرب منك.عُمر وقف قدام السلم، وس/لاحه في إيده، بينما مريم كانت حاضنة سلمى ورا الحائط.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *