قول لماما إنك آسف حكايات ميراا
مريم نزلت، لكن عُمر منعها.
— استني.
— ليه؟
— البيت اتفتش.
ثم نادى سلمى.
— سلمى، إنتِ قلتي إنك عارفة مكان الحاجة.
سلمى نزلت من العربية.
مسكت إيد عُمر بدل إيد أمها.
مريم بصت لهم بدهشة.
عُمر نفسه استغرب.
لكن ما قالش حاجة.
دخلوا البيت.
سلمى مشت لحد غرفة النوم.
وبعدين وقفت قدام الدولاب.
— هنا.
مريم فتحت الدولاب.
ما كانش فيه غير هدوم قديمة.
— مفيش حاجة.
سلمى ابتسمت.
— مش جوه الدولاب.
راحت ناحية الحائط.
وضغطت على بلاطة صغيرة تحت المرآة.
صدر صوت خفيف.
ثم تحرك جزء من الحائط.
مريم حطت إيدها على بوقها.
— يوسف…
عُمر قرب.
كان فيه تجويف صغير.
وجواه صندوق خشبي قديم.
فتحوه.
كان فيه مفتاح…
وذاكرة إلكترونية صغيرة…
وصورة قديمة.
عُمر أخذ الصورة.
وبمجرد ما شافها…
تجمد.
مريم قربت.
— إيه؟
عُمر ما ردش.
لأن الصورة كانت ليوسف واقف جنب ثلاثة رجال.
أحدهم كان يوسف.
والثاني رجل مجهول.
أما الثالث…
فكان عُمر نفسه.
مريم بصت له بصدمة.
— إنت كنت تعرف جوزي؟
عُمر فضل ساكت.
ثم قال:
— أيوه.
— من إمتى؟
— قبل ما تتجوزيه.
مريم رجعت خطوة.
— وإنت ما قلتليش؟
عُمر شد على الصورة.
— لأن يوسف ما كانش مجرد موظف في شركة شحن.
— كان إيه؟
عُمر بص لسلمى.
ثم لمريم.
— كان شريكي.
مريم شهقت.
— شريكك في إيه؟
عُمر لم يجب.
فجأة، الذاكرة الإلكترونية اللي كانت في الصندوق أصدرت صوتًا.
كان عليها ملف واحد فقط.
اسمه:
“إلى عُمر… افتحه لوحدك.”
عُمر ظل ينظر إليها.
ثم رفع عينيه إلى مريم.
— لازم أسمع التسجيل ده لوحدي.
مريم هزت راسها.
— لأ.
عُمر استغرب.
— إيه؟
— دي أسرار تخص جوزي وبنتي… وأنا مش هقف بره.
سلمى رفعت إيدها.
— وأنا كمان.
عُمر بص لها.
— إنتِ بالذات لازم تبعدي.
سلمى عقدت ذراعيها.
— بابا كان بيقول إن الأسرار الكبيرة لازم نسمعها للآخر.
عُمر ابتسم رغمًا عنه.
ثم وصل الذاكرة بالكمبيوتر.
ظهر تسجيل فيديو.
الصورة كانت مظلمة.
وبعد ثواني…
ظهر وجه يوسف.
مريم شهقت، ودموعها نزلت فورًا.
يوسف نظر مباشرة للكاميرا وقال:
— لو إنت بتشوف التسجيل ده يا عُمر… يبقى أنا مت.
سكت لحظة.
ثم قال:
— وفي حاجة لازم تعرفها.
عُمر قرب من الشاشة.
يوسف أكمل:
— الشخص اللي خاننا…
ظهر اسم على الشاشة.
مريم شهقت.
أما عُمر…
فما تحركش.
لأن الاسم اللي ظهر قدامه…