قول لماما إنك آسف حكايات ميراا
الصوت العجوز اتكرر من فوق:
— كنت دايمًا عارف إنك هتوصل للحقيقة يا ابني.
عُمر رد بصوت ثابت:
— وإنت كنت دايمًا عارف إني هكرهك لما أعرفها.
صوت خطوات بدأ ينزل.
خطوة…
خطوة…
لحد ما ظهر رجل كبير في السن، شعره أبيض، وملامحه هادية بشكل مخيف.
مريم بصت له.
وبعدين بصت لعُمر.
كان الشبه واضح.
سلمى همست:
— ده جدو؟
عُمر ما ردش.
الرجل ابتسم.
— أيوه يا سلمى.
مريم شدت بنتها.
— ما تقربش منها!
الرجل بص لمريم.
— إنتِ مريم.
— إنت تعرفني؟
— أنا عارف عنك كل حاجة.
عُمر رفع س/لاحه.
— متقربش خطوة.
والده ابتسم.
— هتضرب أبوك؟
— لو قربت من مراتي وبنتها، آه.
الرجل ضحك.
— لسه عندك نقطة ضعف.
عُمر قال:
— لأ.
ثم نظر لسلمى.
— عندي سبب أعيش عشانه.
الرجل سكت.
فارس وقف جنب عُمر.
— اللعبة خلصت.
والد عُمر بص له.
— فارس.
— أيوه.
— إنت خذلتني.
فارس رد:
— لأ… أنا خذلتك لما صدقتك.
والد عُمر قال:
— كنت تقدر تبقى أقوى.
فارس ابتسم.
— القوة مش إنك تخلي الناس تخاف منك.
ثم أشار لعُمر.
— القوة إنك تخلي حد يختارك حتى وهو مش مجبور.
عُمر بص له لحظة.
ثم رجع نظره لوالده.
— ليه ق*تلت يوسف؟
والده لم يجب.
— سألتك ليه؟
الرجل قال:
— يوسف كان عارف أسرار ما ينفعش تخرج.
— أسرار تخصني؟
— تخصك… وتخصني.
— وكان لازم يموت؟
— كان لازم يسكت.
مريم بدأت تبكي.
— إنت ق*تلت جوزي عشان أسرار؟
الرجل نظر إليها.
— جوزك اختار نفسه.
مريم صرخت:
— لأ! جوزي اختار بنته!
الرجل سكت.
سلمى خرجت من ورا أمها فجأة.
— إنت وحش.
عُمر اتوتر.
— سلمى، ارجعي عند ماما.
لكن سلمى كملت:
— بابا قال لي إن الناس الوحشة بتقول إنها بتحمي الناس، وهي في الحقيقة بتخوفهم.
والد عُمر بص لها طويلًا.
ثم قال:
— يوسف كان غبي.
سلمى ردت:
— لأ.
ثم رفعت رأسها.
— بابا كان شجاع.
لأول مرة، ملامح الرجل العجوز تغيرت.
لكن قبل ما يتكلم…
نبيل، اللي كان واقع على الأرض، فتح عينه بصعوبة.
— عُمر…
عُمر ركع جنبه.
— نبيل!
نبيل أشار للصندوق.
— فيه… حاجة تانية.
— إيه؟
— افتح الدرج التالت.
عُمر فتح الدرج.
وجد ملفًا بنيًا.
على الغلاف:
“حقيقة عائلة الكارم.”
عُمر فتحه.
أول ورقة كانت شهادة ميلاد.
لكنه لما قرأ الاسم…
تجمد.
ثم بص لسلمى.
مريم لاحظت.
— في إيه؟
عُمر لم يرد.
ناولها الورقة.
مريم قرأت.
ثم وضعت يدها على فمها.