قول لماما إنك آسف حكايات ميراا

وش مريم اتغير.

— مستحيل… أنا قافلة البيت.

الرجل قال:

— القفل ما كانش مشكلة.

عُمر أشار لرجاله.

— اتصلوا باللي واقفين عند بيتها.

بعد ثواني، جاء الرد.

واحد من رجاله حط السماعة على أذنه.

وبعدين بص لعُمر.

— الباشا…

— قول.

— البيت مقلوب.

مريم حطت إيدها على قلبها.

— الظرف؟

الرجل هز راسه.

— مش موجود.

مريم كادت تقع.

لكن عُمر مسك ذراعها.

— اهدي.

— راح… كل حاجة راحت.

— لأ.

— إزاي لأ؟!

عُمر بص لها بثبات.

— لأن اللي دخل بيتك كان بيدور على الظرف.

ثم نظر لسلمى.

— لكن الظرف مش بالضرورة يكون لسه تحت السرير.

سلمى رفعت حاجبها.

— لأ.

عُمر ابتسم.

— إنتِ عارفة هو فين؟

البنت هزت راسها.

مريم بصت لها بصدمة.

— سلمى… إنتِ خبيتيه؟

البنت ابتسمت.

— أيوه.

عُمر لأول مرة بدا عليه الذهول الحقيقي.

— خبيتيه فين؟

سلمى قربت من أذن أمها وهمست.

مريم اتسعت عينيها.

— مستحيل.

سلمى قالت:

— بابا قالي إن اللصوص بيدوروا على الأماكن اللي الكبار بيحبوا يستخبوا فيها.

عُمر بص لمريم.

— هي بتقول إيه؟

مريم بدأت تفهم.

يوسف كان قبل موته بيحكي لسلمى حكايات عن “الأماكن السرية”.

وكان عندهم مكان صغير جدًا في البيت…

مكان ما حدش يتوقع إن طفلة تعرفه.

عُمر قال:

— ناخدها معانا.

مريم رفضت فورًا.

— لا، سلمى هتفضل هنا.

عُمر رد بحزم:

— لأ.

— دي بنتي.

— وعشان هي بنتك، مش هسيبها في مكان الناس اللي ق*تلت أبوها عرفت توصله.

مريم سكتت.

عُمر نزل لمستوى سلمى.

— تقدري تدليني على المكان؟

سلمى هزت راسها.

— أيوه.

— من غير ما تخافي؟

— أنا مش بخاف.

عُمر ابتسم.

— واضح.

ثم وقف.

— يلا.

خرجوا من القصر.

لكن قبل ما تركب مريم العربية، عُمر وقف فجأة.

نظر إلى الطريق.

كان فيه شخص واقف بعيد.

لابس قبعة سوداء.

أول ما عين عُمر وقعت عليه…

الرجل استدار ومشى بسرعة.

عُمر قال:

— استنوا هنا.

ثم تحرك ناحيته.

الرجل جرى.

عُمر لحقه حتى وصل لزقاق ضيق.

لكن لما دخل…

ما لقاش حد.

فقط ظرف صغير على الأرض.

أزرق.

عُمر انحنى وأخذه.

فتحه.

وكان جواه ورقة واحدة.

عليها جملة مكتوبة بخط يوسف:

“لو وصلت الورقة دي لعُمر الكارم… يبقى مريم وسلمى في خطر.”

عُمر قلب الورقة.

وكان مكتوب في ظهرها:

“وإنت يا عُمر… مش عارف مين عدوك الحقيقي.”

عُمر فضل واقف ساكت.

ثم رفع عينه للشارع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *