قول لماما إنك آسف حكايات ميراا
— حاضر.
— والراجل اللي واقف في آخر الشارع؟
طارق بص من الشباك.
— مش موجود.
عُمر عقد حواجبه.
— إزاي؟
— اختفى.
عُمر فهم.
كان كل شيء محسوبًا.
الشخص اللي بعت الرسالة ما كانش عايز يهددهم بس…
كان عايز يخليهم يعرفوا إنه قادر يوصل لهم وقت ما يحب.
وفجأة…
خبط على الباب.
ثلاث خبطات.
مريم اتراجعت.
سلمى مسكت في هدوم عُمر.
وصوت فارس جه من الخارج:
— عُمر! افتح الباب.
عُمر رد:
— لوحدك؟
— أيوه.
— اثبت مكانك.
عُمر أشار لرجاله.
اتنين وقفوا خلف الباب.
وواحد طلع فوق السلم.
ثم فتح عُمر الباب بنفسه.
فارس كان واقف لوحده فعلًا.
لابس بدلة سوداء، وملامحه هادية بشكل غريب.
بص لعُمر.
— ممكن أفهم إيه اللي بيحصل؟
عُمر قال:
— ادخل.
فارس دخل.
وأول ما عينه وقعت على مريم…
ابتسم.
— أخيرًا قابلت مرات يوسف.
مريم بصت له بكره وخوف.
— إنت كنت تعرف جوزي.
فارس رد:
— أكتر مما تتخيلي.
عُمر وقف بينهم.
— كنت تعرفه ليه؟
فارس ضحك.
— عشان كنا شغالين سوا.
عُمر قال:
— وإنت كنت آخر واحد كلمه قبل ما يموت.
ابتسامته اختفت.
— مين قالك؟
عُمر قرب منه.
— يوسف.
فارس سكت.
ثم قال:
— يوسف كان بيكذب.
عُمر رفع الورقة قدامه.
— دي رسالته.
فارس قرأها.
ملامحه تغيرت.
لكن قبل ما يرد، سلمى قالت:
— إنت فارس؟
فارس بص لها.
— أيوه.
— إنت زعلت بابا؟
فارس ما ردش.
سلمى كملت:
— بابا كان بيخاف منك.
فارس ابتسم ابتسامة غريبة.
— أبوكي كان بيخاف من ناس كتير.
عُمر تدخل:
— مش من ناس كتير.
ثم أضاف:
— منك.
فارس بص لعُمر.
— وإنت مصدق طفلة عندها أربع سنين؟
عُمر رد:
— أنا مصدق يوسف.
فارس ضحك.
— طيب اسمعني للآخر.
وأخرج من جيبه هاتفًا.
فتح تسجيلًا صوتيًا.
صوت يوسف ظهر.
مريم حطت إيدها على بوقها.
يوسف كان بيقول:
— فارس… لو حصل لي حاجة، ما تقربش من سلمى.
مريم بصت لفارس.
لكن التسجيل استمر.
يوسف قال:
— وعُمر لو عرف الحقيقة، هيق*تل الشخص الغلط.
التسجيل انتهى.
عُمر ظل ساكتًا.
فارس قال:
— عشان كده جيت.
— ليه؟
— أحذرك.
— من مين؟
فارس بص له مباشرة.
— من الشخص اللي ق*تل يوسف.
عُمر سأله:
— مين؟
فارس قرب منه وقال بصوت منخفض:
— أبوك.
عُمر اتجمد.
مريم شهقت.
سلمى بصت بينهم.
— بس بابا عُمر مات؟
فارس هز راسه.
— أبو عُمر مات من زمان.
عُمر قبض إيده.
— متلعبش معايا.
فارس قال: