قول لماما إنك آسف حكايات ميراا

— فق*تلوه؟

فارس سكت.

وده كان كفاية.

مريم دموعها نزلت.

— ليه ما قالليش؟

فارس قال:

— لأنه كان عارف إن أول شخص هيتأذى لو اتكلم… إنتِ وبنتك.

سلمى كانت ساكتة طول الوقت.

ثم سألت فجأة:

— هو بابا كان بيحبني؟

مريم حضنتها.

— أكيد يا حبيبتي.

عُمر قرب منها.

ونزل لمستواها.

— باباكي كان بيحميكي لآخر لحظة.

سلمى بصت له.

— وإنت هتحمينا؟

عُمر ما ترددش.

— أيوه.

— حتى لو الناس الوحشة جت؟

— حتى لو الدنيا كلها جت.

سلمى ابتسمت.

ثم مدت إيدها الصغيرة له.

عُمر مسكها.

لكن في اللحظة نفسها…

صوت انفجار صغير دوّى خارج البيت.

الزجاج اهتز.

الرجال اندفعوا ناحية الشبابيك.

— باشا!

عُمر شد مريم وسلمى بعيدًا عن النافذة.

— الكل على الأرض!

فارس بص للخارج.

— بدأوا.

عُمر سأله:

— مين؟

فارس رد:

— الناس اللي كانوا مستنيين التسجيل ده يشتغل.

عُمر بص له بحدة.

— إنت عرفت منين؟

فارس سكت.

عُمر فهم.

— إنت اللي خليتهم يعرفوا إننا هنا؟

— لأ.

— أمال مين؟

فارس بص ناحية سلمى.

— هي.

مريم شهقت.

— بنتي؟!

فارس قال:

— مش هي اللي بلغتهم.

ثم أشار إلى الصندوق.

— الحاجة اللي جوا الصندوق فيها جهاز تتبع.

عُمر نظر إلى الذاكرة.

ثم إلى المفتاح.

وفهم فجأة.

كل شيء كان متخططًا.

الصندوق.

التسجيل.

الرسائل.

حتى وصول فارس.

لكن السؤال كان:

مين كان بيتحكم في كل ده؟

وفجأة، هاتف عُمر رن.

رقم مجهول.

رد.

ما حدش اتكلم.

ثم جاء صوت رجل عجوز من الطرف الآخر.

صوت هادي…

لكن عُمر عرفه فورًا.

جسمه كله تجمد.

— عُمر؟

عُمر ما قدرش يتكلم.

الصوت قال:

— كبرت يا ابني.

مريم بصت له.

— مين؟

عُمر أبعد الهاتف عن أذنه لحظة.

وعينيه كانت مليانة صدمة.

ثم قال:

— أبويا.

سلمى بصت له.

— جدّي؟

الصوت من الهاتف ضحك.

— أيوه يا سلمى.

عُمر اتجمد أكثر.

الرجل قال:

— أنا عارف كل حاجة عنكم.

ثم سكت لحظة.

— وعندي عرض ليك يا عُمر.

عُمر قال:

— اتكلم.

— ترجعلي كل اللي كان بتاع أبوك…

ثم أضاف:

— وأنا أسيب مريم وبنتها يعيشوا.

عُمر قبض على الهاتف.

— ولو رفضت؟

ضحكة الرجل بقت أبرد.

— مش أنا اللي هق*تلهم.

ثم قال:

— أنت بنفسك هتختار مين فيهم يموت.

وانقطع الخط.

مريم بصت لعُمر برعب.

أما سلمى…

فقالت بهدوء غريب:

— عمو عُمر؟

— نعم؟

— بابا كان سايب لنا حاجة تانية.

عُمر قرب منها.

— إيه؟

سلمى أشارت إلى المفتاح.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *