قول لماما إنك آسف حكايات ميراا

عُمر التفت لها فورًا.

— ظرف إيه؟

لكن مريم ما ردتش.

لأنها فجأة أدركت إن السر اللي أخفته خمس سنين…

اتكشف.

والأسوأ من كده…

إن الظرف الأزرق كان لسه موجودًا في بيتها.

وفيه اسم واحد فقط.

اسم الرجل الوحيد اللي كان عُمر الكارم مستعد يق*تل أي شخص في العالم علشان يوصل له.مريم حسّت إن رجليها مش شايلينها.

عُمر كان واقف قدامها، مستني إجابة.

— الظرف فين؟

مريم بصت لسلمى.

وبعدين قالت بصوت مهزوز:

— في بيتي.

عُمر سألها فورًا:

— إنتِ ساكنة فين؟

مريم سكتت.

— مريم، أنا بسألك.

— في شقة صغيرة في آخر الحي.

عُمر أشار لأحد رجاله.

— هاتوه.

مريم انتفضت.

— لا!

كل الموجودين بصوا لها.

— أنا… أنا أقصد إن محدش يدخل بيتي من غيري.

عُمر قرب منها.

— لو الظرف ده مرتبط بموت جوزك، يبقى حياتك وحياة بنتك أهم من أي ورقة.

مريم هزت راسها.

— إنت مش فاهم… يوسف قبل ما يموت بأسبوع، قالي لو حصل له حاجة، ما أديش الظرف لأي حد.

— قالك لمين؟

مريم بصت في عينه.

— قال لي: “حتى لو جه عُمر الكارم بنفسه… ما تسلميهولوش.”

القاعة كلها سكتت.

رجالة عُمر بصوا لبعض.

أما عُمر…

فملامحه ما اتحركتش.

لكنه قال:

— قال اسمي؟

— أيوه.

— وكان خايف مني؟

مريم ردت بسرعة:

— لأ.

عُمر عقد حواجبه.

— أمال؟

— قال إنك الوحيد اللي ممكن تعرف الحقيقة… والوحيد اللي ممكن يق*تل الشخص الغلط لو شاف الورق.

عُمر سكت.

الجملة دي أصابته في مكان حساس.

لأنه فهم إن يوسف كان عارف شيئًا عنه.

شيئًا ما كانش عُمر نفسه يعرفه.

في اللحظة دي، سلمى شدّت إيد أمها.

— ماما…

مريم نزلت لمستواها.

— نعم يا حبيبتي؟

— أنا عارفة الظرف فين.

مريم اتجمدت.

— إنتِ؟

سلمى هزت راسها.

— أيوه.

عُمر انحنى قليلًا.

— فين؟

سلمى بصت له.

— تحت السرير.

مريم شهقت.

— سلمى! إنتِ دخلتي أوضتي؟

— كنت بدور على الديناصور.

عُمر حاول يخفي ابتسامة.

— طيب والظرف كان عامل إزاي؟

سلمى رفعت إيدها.

— أزرق… وعليه رسمة نجمة صغيرة.

عُمر بص لمريم.

— لازم نرجع بيتك دلوقتي.

مريم هزت راسها.

— حاضر.

لكن قبل ما يتحركوا، الرجل المقبوض عليه ضحك.

ضحكة قصيرة.

عُمر وقف.

— إيه اللي بيضحك؟

الرجل قال:

— متأخر.

عُمر قرب منه.

— اتكلم.

— اللي بعتني سبقكم.

مريم شهقت.

— سبقنا إزاي؟

الرجل ابتسم.

— بيتك اتفتش من ساعة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *