في الساعة 3 الفجر حكايات ميراا
— «أنا مش محتاج الحقيقة منك.»
— «لأ، محتاجها.»
ثم أشار لليلى.
— «خصوصًا عشانها.»
آدم اتوتر.
— «إياك تقرب منها.»
الرجل ابتسم.
— «دي مش مشكلتك الحقيقية يا آدم.»
ثم بص ليلى.
— «هي لسه ما قالتلكش الحقيقة كلها.»
ليلى شحب وشها.
آدم بص لها.
— «إيه اللي ما قالتليش؟»
— «اسألها عن ليلة اختفاء أبوها.»
ليلى نزلت عينيها.
آدم قال:
— «ليلى.»
ما ردتش.
— «إنتِ كنتِ موجودة؟»
دموع بدأت تتجمع في عينيها.
— «كنت عندي سبع سنين.»
— «جاوبي.»
— «أيوه.»
آدم سكت.
— «وشوفتي إيه؟»
ليلى مسحت دموعها.
— «شفت أبويا بيتحط في العربية.»
— «مين أخده؟»
— «عمّي.»
العم اتنفس بغضب.
— «كفاية كذب.»
ليلى بصت له.
— «أنا ما كذبتش.»
ثم رفعت صوتها:
— «إنت قلت له إنك هتوصله لمكان آمن!»
عمها سكت.
— «لكن أبويا ما رجعش.»
آدم قرب من عمها.
— «فين حسن؟»
عمها ابتسم.
— «لسه عايش.»
ليلى شهقت.
— «فين؟»
— «قريب جدًا.»
— «فين؟!»
عمها رفع عينه لآدم.
— «المشكلة إن أبوكي مش أهم شخص مستخبي.»
آدم عقد حواجبه.
— «أمال مين؟»
الرجل اللي شبه عمر قال:
— «والدك.»
الصمت نزل على المكان.
آدم ضحك بسخرية.
— «أبويا مات.»
— «أنت متأكد؟»
— «دفنته.»
— «دفنت جسم مين؟»
آدم اتجمد.
الرجل كمل:
— «والدك كان عارف إنهم هيق*تلوه.»
— «مين؟»
— «الناس اللي إنت بتشتغل معاهم لحد النهارده.»
آدم رفع س*لاحه أكتر.
— «إنت بتتكلم عن مين؟»
لكن قبل ما الرجل يرد…
دوّى صوت إطلاق نار من الخارج.
مازن صرخ:
— «باشا! هجوم!»
آدم اندفع ناحية ليلى.
— «انزلي!»
رصاص ضرب جدار الضريح.
الحرس ردوا من الخارج.
عم ليلى استغل الفوضى، وضرب الرجل اللي شبه عمر في كتفه.
صرخ الرجل وسقط.
ليلى شهقت.
— «عمي!»
عمها جري ناحية الممر الخلفي.
آدم كان قدامه اختيار واحد.
يجري وراه…
أو ينقذ ليلى وياسين.
بص لها.
ثم لعمها.
ثانية واحدة فقط.
لكنها كانت كفاية.
آدم اختار ليلى.
مسك إيدها وسحبها خلف الحائط.
— «ياسين فين؟»
ليلى بصت لحضنها.
الطفل كان هناك.
سليم.
آدم أخذ نفسًا.
لكن صوت خطوات قربت.
مازن دخل.
— «باشا، لازم نخرج دلوقتي.»
آدم أشار للرجل المصاب.
— «خدوه.»
الحرس مسكوه.
آدم وقف.
— «وعمي؟»
مازن هز راسه.
— «هرب.»
آدم بص للباب.
ثم قال:
— «خلوه يهرب.»
مازن استغرب.
— «إيه؟»
آدم ابتسم.
— «هو هياخدنا للمكان اللي عايزين نوصله.»