في الساعة 3 الفجر حكايات ميراا

آدم قرب خطوة.

— «إنتِ غلطانة.»

— «في إيه؟»

— «إنتِ ليكي علاقة.»

ليلى بصت له باستغراب.

— «إزاي؟»

آدم قال بهدوء:

— «لأنك أنقذتي ياسين.»

— «دي مش إجابة.»

— «دي أهم إجابة.»

سكتت.

آدم بص لها فترة طويلة.

ثم قال:

— «بس فيه حاجة إنتِ مش عارفاها.»

— «إيه؟»

— «الرجالة اللي خطفوكي… ما كانوش عايزين ياسين بس.»

قلب ليلى دق بسرعة.

— «أمال كانوا عايزين إيه؟»

آدم قال:

— «كانوا عايزينك إنتِ.»

ليلى اتجمدت.

— «أنا؟»

— «أيوه.»

— «ليه؟»

آدم سكت لحظات.

— «لأنك من غير ما تعرفي، كنتِ ماسكة في إيدك معلومة ممكن تدمر إمبراطورية كاملة.»

وش ليلى شحب.

— «أنا مش فاهمة.»

آدم قرب من المكتب، وفتح درج.

طلع منه ملف بني قديم.

حطه قدامها.

— «فاكرة مشروع رينولدز اللي كنتِ رايحة تراجعيه؟»

— «أيوه.»

— «المشروع ده مش مجرد استحواذ.»

فتح الملف.

— «فيه شركات وهمية بتحول فلوس من خلاله.»

ليلى قربت.

قلبت أول ورقة.

ثم الثانية.

وفي الورقة الثالثة…

توقفت.

اسم مألوف جدًا.

اسم كانت شافته قبل كده.

قالت بصوت منخفض:

— «ده…»

آدم سأل:

— «تعرفيه؟»

ليلى رفعت عينيها.

— «أنا اللي اكتشفت التحويل ده.»

آدم ما اتكلمش.

— «من حوالي شهر.»

— «وإنتِ عملتي إيه؟»

— «حطيت ملاحظة في التقرير.»

— «لمِين؟»

— «لحسام.»

آدم قفل عينيه لثانية.

وبعدين فهم.

حسام ما كانش بيراقب ليلى عشان يعرف مواعيد آدم.

كان بيراقبها…

لأنه كان عارف إنها اكتشفت الحقيقة.

ليلى بدأت تتنفس بسرعة.

— «يعني عشان كده؟»

آدم هز راسه.

— «أيوه.»

— «هما كانوا عايزين يق*تلوني؟»

— «لو كان هدفهم ق*تلك، ما كانوش خدّوكي للمخزن.»

— «أمال؟»

آدم نظر لها مباشرة.

— «كانوا عايزين يعرفوا إنتِ قلتي لمين.»

ليلى همست:

— «وأنا قلت لحسام.»

— «بالظبط.»

سكتت.

ثم فجأة، قالت:

— «يبقى حسام هو اللي سلّمني.»

آدم رد:

— «غالبًا.»

لكن قبل ما يكمل…

صوت إنذار قطع هدوء البيت.

مرة واحدة.

ثم مرة تانية.

ثم بدأت كل الأضواء الحمراء تشتغل.

ليلى انتفضت.

آدم مسك إيدها.

— «خليكي ورايا.»

— «إيه اللي حصل؟»

صوت مازن جاء من السماعة:

— «باشا! حد دخل على النظام الداخلي!»

آدم شد ليلى ناحيته.

— «اقفلي الباب.»

مازن صرخ:

— «استنى!»

صمت لثانية.

ثم قال بصوت مختلف تمامًا:

— «باشا… الكاميرات اتقفلت.»

آدم بص لليلى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *