في الساعة 3 الفجر حكايات ميراا

وكمان نقل مكتبها لمبنى من أكتر المباني أمانًا هو بيمتلكه.

ليلى كانت فاكرة إنه عمل كده عشان شاطر في شغلها.

لكن دي كانت نص الحقيقة بس.

آدم قضى معظم حياته وسط ناس كل واحد فيهم عايز حاجة منه.

فلوس.

نفوذ.

حماية.

لكن ليلى…

عمرها ما طلبت منه أي حاجة.

كانت بتجيب مافن بيتي لموظفين الاستقبال.

وكانت بتفتكر أعياد ميلاد أفراد الأمن.

ومرة، بعد اجتماع متأخر، آدم شافها وهي بتخلع جاكتها الشتوي الغالي وبتديه لست غلبانة قاعدة في الشارع.

ليلى مشيت تلات شوارع في برد يناير، وهي لابسة بلوفر خفيف.

وما كانتش تعرف إن آدم كان بيراقبها من عربيته.

من اللحظة دي…

آدم كان عايزها.

وعشان كده تحديدًا…

فضل بعيد عنها.

لأن عالمه كان بيدمر أي حاجة جميلة تقرب منه.

واللي حصل الليلة دي أثبت له إنه كان عنده حق.

سأل آدم بصوت منخفض:

— «هي اللي ساقت العربية وجات هنا؟»

مازن هز راسه.

— «أيوه.»

— «قد إيه؟»

— «حوالي خمسة وأربعين كيلومتر.»

آدم بص لجروحها.

— «بالإصابات دي كلها؟»

مازن ما ردش.

لأن الإجابة كانت واضحة.

ليلى ما كانتش بتحاول تنقذ نفسها.

كانت بتحاول تنقذ الطفل.

وفجأة، تحرك ياسين وهو نايم، وشد أكتر في هدومها.

آدم بص لإيده الصغيرة.

وفي اللحظة دي، فهم إن الليلة دي غيرت كل حاجة.

لأن الست اللي أنقذت ابن أخوه…

كانت على وشك تدخل عالمه للأبد.

ولو كانت فاكرة إن مهمتها انتهت بوصولها للبيت الآمن… فهي ما تعرفش آدم الكيلاني لسه ناوي يعمل إيه.

ولو عايزة تعرفي إيه اللي حصل لما ليلى فتحت عينيها وشافت آدم واقف قدامها، وليه أول كلمة قالتها كانت عن ياسين مش عن نفسها…

حكايات_ميراا

سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️فتحت ليلى عينيها ببطء.

أول حاجة شافتها كانت سقف أبيض مش مألوف.

حاولت تتحرك…

فجسمها كله صرخ من الوجع.

اتأوهت، وحطت إيدها على جنبها.

وفي نفس اللحظة، افتكرت.

المخزن.

الرجالة.

العربية.

ياسين.

فتحت عينيها فجأة.

— «ياسين!»

حاولت تقوم بسرعة، لكن الألم خلاها تقع تاني على المخدة.

وفي أقل من ثانية، كان صوت رجولي هادي جاي من الناحية التانية للأوضة:

— «هو كويس.»

ليلى اتجمدت.

لفت راسها.

وشافته.

آدم الكيلاني.

واقف جنب الشباك، لابس قميص أسود، وإيده في جيبه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *