في الساعة 3 الفجر حكايات ميراا
آدم لاحظ.
وعرف إن ليلى كانت صح.
— «ليلى، ارجعي.»
لكنها همست:
— «أنا هجيبه.»
آدم بص لها بغضب.
— «مستحيل.»
— «هو مش هيضربني.»
— «إنتِ مجنونة؟»
— «لا.»
بصت للرجل.
— «بس هو عارف إن ق*تلي هيخليه يخسر أكتر من ياسين.»
الرجل ارتبك للحظة.
وده كان كفاية.
آدم اندفع.
ضرب الرجل في إيده، فسقط الهاتف من جيبه.
الطفل وقع، لكن آدم لحقه قبل ما يلمس الأرض.
وفي نفس اللحظة، ليلى وصلت للرجل وضربته بالكرسي.
وقع على الأرض.
مازن والحرس دخلوا بعدها بثواني.
الرجل حاول يقوم.
لكن أربعة حراس ثبتوه.
آدم كان واقف، شايل ياسين.
الطفل كان بيعيط.
ليلى قربت منه فورًا.
— «هات ياسين.»
آدم سلمه لها.
أول ما حضنته، بدأ يهدى.
آدم بص للرجل الملقى على الأرض.
— «مين بعتك؟»
الرجل سكت.
آدم أشار لمازن.
— «خليه يتكلم.»
مازن مسكه من هدومه.
— «هتقول ولا نخلي الموضوع يطول؟»
الرجل ضحك.
— «إنتوا فاكرين إنكم كسبتوا؟»
آدم قرب منه.
— «أنا لسه ما بدأتش.»
الرجل رفع عينه له.
— «حسام مش هو اللي ورا الموضوع.»
آدم اتجمد.
— «إيه؟»
— «حسام مجرد واجهة.»
ليلى بصت لآدم.
الرجل كمل:
— «اللي بيحرك كل ده… حد قريب منك جدًا.»
آدم ضيق عينيه.
— «مين؟»
الرجل ابتسم.
— «الشخص الوحيد اللي تقدر تثق فيه.»
ثم عض على شيء كان مخبيه بين أسنانه.
ثواني…
وجسمه ارتخى.
مازن حاول يفوقه.
لكن الرجل كان مات.
سكتت الأوضة.
ليلى بصت لآدم.
— «كان معاه سم.»
آدم ما ردش.
لأنه كان بيفكر في جملة واحدة:
الشخص الوحيد اللي تقدر تثق فيه.
رفع عينه للحرس.
واحدًا واحدًا.
ثم توقف نظره عند مازن.
قائد حراسته.
الرجل اللي كان معاه من سنين.
والرجل الوحيد اللي كان يعرف مكان البيت الآمن.
ليلى لاحظت نظراته.
— «آدم…»
مازن قال بسرعة:
— «باشا، أنا—»
آدم رفع إيده.
— «ولا كلمة.»
مازن سكت.
آدم أشار للحرس.
— «فتشوا كل الموجودين.»
مازن اتصدم.
— «إنت شاكك فيا؟»
آدم بص له ببرود.
— «أنا مش شاكك في حد.»
ثم نظر إلى ليلى وياسين.
— «أنا شاكك في الكل.»
وبينما الحرس بدأوا يفتشوا بعضهم…
وصلت رسالة جديدة على تليفون آدم.
فتحها.
كانت صورة لليلى.
لكن المرة دي…
كانت الصورة قديمة.
من قبل ما تشتغل عنده.
وكانت واقفة جنب رجل كبير في السن.
آدم قرب الهاتف من عينه.
الرجل كان والد ليلى.
وتحت الصورة كانت جملة: