في الساعة 3 الفجر حكايات ميراا
آدم قرب أكتر.
— «إيه الحاجة؟»
ليلى هزت راسها.
— «ماعرفش.»
وبعدين فجأة افتكرت حاجة.
فتحت عينيها على آخرها.
— «استنى.»
— «إيه؟»
— «كان فيه واحد مختلف عن الباقيين.»
— «مين؟»
— «كان لابس بدلة.»
آدم سكت.
— «مش زي باقي الرجالة.»
— «سمعت اسمه؟»
ليلى فكرت.
وبعدين قالت:
— «أظن… سامح.»
ملامح آدم تغيرت فورًا.
سامح.
مستحيل.
سامح كان واحد من أقدم رجال عيلة الكيلاني.
رجل قضى عشرين سنة جوه الدائرة المقربة من والده.
آدم ما قالش أي حاجة.
لكن ليلى لاحظت التغيير في وشه.
— «إنت تعرفه؟»
آدم رد بصوت بارد:
— «للأسف.»
في اللحظة دي، الباب اتفتح.
دخل مازن بسرعة.
— «باشا.»
آدم لف له.
— «إيه؟»
مازن بص لليلى، وبعدين رجع لآدم.
— «لقينا العربية اللي هربت بيها.»
آدم سأل:
— «فين؟»
— «في جراج مهجور ناحية المعادي.»
— «والسواق؟»
مازن سكت.
— «اتق*تل.»
ليلى شهقت.
آدم بص لها فورًا.
لكن مازن كمل:
— «وفي حاجة تانية.»
— «قول.»
مازن قرب منه.
وهمس:
— «لقينا جهاز تتبع في العربية.»
آدم ما تحركش.
— «مين حطه؟»
— «مش عارفين.»
وبعدين مازن بص لليلى.
— «بس الجهاز كان متثبت تحت الكرسي اللي كانت قاعدة عليه.»
ليلى حسّت ببرودة في جسمها.
— «يعني…»
آدم كمل الجملة بنفسه:
— «كانوا عارفين هي هتهرب فين.»
مازن هز راسه.
— «بالظبط.»
سكت آدم.
ثم نظر إلى ليلى.
لأول مرة، ما كانتش نظراته مجرد قلق عليها.
كانت نظرات رجل بدأ يشك إن اللي حصل الليلة دي…
ماكانش صدفة.
اقترب منها وقال:
— «ليلى.»
— «نعم؟»
— «إنتِ كنتِ رايحة فين قبل ما عربيتك تتعطل؟»
— «وسط البلد.»
— «ليه؟»
— «عندي اجتماع.»
— «مع مين؟»
ليلى قالت اسم الشركة.
آدم سكت.
ثم سأل:
— «مين كان عارف إنك رايحة الاجتماع ده؟»
ليلى بدأت تعد على صوابعها.
— «مديري…»
ثم توقفت.
رفعت عينيها ببطء.
— «وإنت.»
آدم ضيق عينيه.
— «أنا؟»
— «أيوه.»
— «أنا ما كنتش أعرف إنك هتروحي النهارده.»
ليلى بصت له.
— «أنا ما قلتلكش.»
سكت آدم.
وفي اللحظة دي، الاثنين فهموا نفس الحاجة.
حد تالت كان عارف.
حد من جوه الشركة.
حد عنده معلومات عن تحركات ليلى.
ويمكن…
عن تحركات آدم نفسه.
فجأة، جاء صوت بكاء خافت من الأوضة المجاورة.
ليلى انتفضت.
— «ياسين.»
حاولت تنزل من السرير.
آدم أمسك كتفها برفق.
— «استني.»
— «بيعيط.»