في الساعة 3 الفجر حكايات ميراا
ملامحه كانت هادية بشكل يخوف.
لكن عينيه…
كانت مليانة حاجة ليلى مش قادرة تفهمها.
— «فينه؟»
آدم قرب خطوتين.
— «نايم.»
— «فين ياسين؟»
— «في الأوضة اللي جنبك.»
ليلى حاولت تقوم تاني.
— «عايزة أشوفه.»
آدم مد إيده يمنعها.
— «الدكتور قال لازم تفضلي مكانك.»
ليلى بصت لإيده، وبعدين رفعت عينيها له.
— «أنا مش بسألك الدكتور قال إيه.»
سكتت لحظة.
— «أنا بسألك… هو فين؟»
آدم لأول مرة ابتسم ابتسامة صغيرة جدًا.
— «قلتلك… نايم.»
— «أخدته مني؟»
اختفت الابتسامة من وشه.
— «لا.»
— «متأكد؟»
— «ليلى.»
صوته كان هادي، لكن فيه أمر واضح.
— «أنا عمري ما هاخد طفل من الست اللي أنقذته.»
ليلى بصت له ثواني.
وبعدين همست:
— «أنا ما أنقذتش ابنك.»
آدم اتجمد.
— «ده ابن أخويا.»
ليلى رمشت.
— «أخوك؟»
هز راسه.
— «أيوه.»
سكتت.
وفجأة، ملامحها اتغيرت.
— «أنا آسفة.»
آدم عقد حواجبه.
— «على إيه؟»
— «على اللي حصل لأخوك.»
نظراته اتغيرت للحظة.
كان واضح إن الجملة لمست مكان محدش بيقرب منه.
لكن قبل ما يرد، ليلى قالت:
— «هو عنده كام شهر؟»
— «ست شهور.»
ليلى غمضت عينيها.
— «كان بيعيط طول الطريق.»
آدم سألها بهدوء:
— «إيه اللي حصل؟»
ليلى فتحت عينيها.
— «لما أخدوه… كان مرعوب.»
سكتت لحظة.
— «فضلت أغني له.»
آدم بص لها.
— «تغني له؟»
— «آه.»
— «وإنتِ مربوطة؟»
هزت راسها.
— «كنت بحاول أخليه ما يعيطش.»
آدم ما اتكلمش.
لكن قبضته جوه جيبه شدت.
لأن مازن كان قال له إن ليلى كانت مربوطة وإيديها مجروحة.
لكن ما قالوش إنها كانت بتغني للطفل وهي خايفة على حياتها.
ليلى سألت:
— «الرجالة اللي خدونا… ماتوا؟»
آدم رد ببرود:
— «بعضهم.»
ليلى بلعت ريقها.
— «رامي الديب؟»
الغضب ظهر في عيني آدم فورًا.
— «إنتِ تعرفيه؟»
ليلى هزت راسها.
— «سمعت اسمه.»
— «من مين؟»
— «من واحد من الرجالة.»
آدم قرب منها.
— «قال إيه؟»
ليلى سكتت.
— «ليلى.»
— «قال إنهم مش عايزين يق*تلوك.»
آدم عينه ضاقت.
— «عايزين إيه إذن؟»
ليلى بصت له مباشرة.
— «كانوا عايزين يخلّوك تتوجع.»
سكت آدم.
— «قالوا إن خطف ياسين مش الهدف الحقيقي.»
الصمت اللي نزل على الأوضة كان تقيل.
— «أمال إيه؟»
ليلى رفعت إيدها ببطء.
كانت بتترعش.
— «كانوا عايزين يستخدموه عشان يجبروا حد من عيلتك يسلّم لهم حاجة.»