في الساعة 3 الفجر حكايات ميراا
«لو عايز تعرف ليه اخترنا ليلى بالذات… اسألها عن أبوها.»
آدم رفع عينيه ناحية ليلى.
هي كانت حضنة ياسين.
وشها شاحب.
لكن أول ما شافت الصورة على شاشة تليفونه…
سكتت تمامًا.
لأنها عرفت الصورة.
وعرفت كمان إن السر اللي حاولت تدفنه سنين…
رجع يطاردها أخيرًا.الفصل اللي بعده
ليلى فضلت باصة للصورة.
ما نطقتش.
ولا حتى حاولت تنكر.
آدم لاحظ ده فورًا.
قرب منها، وحط الموبايل قدامها.
— «مين الراجل ده؟»
ليلى بلعت ريقها.
— «أبويا.»
— «أنا عارف إنه أبوكي.»
صوته بقى أهدى، وده كان أخطر.
— «أنا بسألك… كان شغال إيه؟»
ليلى بصت لياسين اللي بين دراعاتها.
— «مش هنا.»
آدم سكت لحظة.
— «إذن فين؟»
— «المكان اللي محدش يقدر يسمعنا فيه.»
بعد عشر دقايق، كانت ليلى قاعدة في المكتب.
ياسين نايم في حضنها.
وآدم واقف قدامها.
مازن والحرس برا الباب.
آدم قفل الباب بنفسه.
— «اتكلمي.»
ليلى فضلت ساكتة.
— «ليلى، من اللحظة دي أي معلومة تخبيها عني ممكن تق*تل حد.»
رفعت عينيها.
— «أبويا كان شريك قديم لأبوك.»
آدم اتجمد.
— «إيه؟»
— «قبل ما تتولى إدارة العيلة.»
سكتت لحظة.
— «كانوا بيشتغلوا سوا في شركات الشحن.»
آدم بدأ يفتكر.
أبوه كان عنده شركاء كتير.
لكن فيه اسم واحد كان دايمًا بيتجنب الكلام عنه.
حسن حسن.
والد ليلى.
— «أبويا قال لي إن شغله انتهى من سنين.»
— «هو ما انتهيش.»
ليلى هزت راسها.
— «اختفى.»
— «إمتى؟»
— «قبل ما أبدأ شغل عندك بأسبوعين.»
آدم قرب منها.
— «إنتِ كنتِ تعرفي مين أنا قبل ما تشتغلي عندي؟»
ليلى سكتت.
الإجابة كانت واضحة.
آدم ضحك ضحكة قصيرة من غير فرحة.
— «كنتِ تعرفيني.»
— «أيوه.»
— «ودخلتي شركتي رغم كده.»
— «كنت بدور عليه.»
— «عشان كده كنتِ بتراجعي الحسابات؟»
ليلى هزت راسها.
— «كنت بدور على أي أثر يوصّلني له.»
آدم سكت.
— «ولقيتي حاجة؟»
ليلى بصت له.
— «أيوه.»
— «إيه؟»
— «تحويلات.»
آدم عقد حواجبه.
— «نفس التحويلات اللي اكتشفتيها في مشروع رينولدز؟»
ليلى هزت راسها ببطء.
— «مش بس رينولدز.»
فتحت حقيبتها اللي كانت جنب الكرسي.
طلعت منها فلاشة صغيرة.
وحطتها على المكتب.
آدم بص لها.
— «إيه دي؟»
— «كل اللي لقيته.»
— «ليه ما سلمتيهاش للشرطة؟»
ليلى ابتسمت بمرارة.
— «لأن أبويا اختفى بعد ما حاول يسلم نفس الملفات للشرطة.»