أربع أخوات اتقدّموا. حكايات_ميرا
وفوق مكتب خشبي قديم…
كان هناك ظرف أبيض كُتب عليه:
“إلى ابنتي ندى.”
فتحت ندى الظرف، وبدأت تقرأ:
> “يا ندى… لو وصلتي إلى هنا، فاعرفي إنك نجحتي في اجتياز أول اختبار. الحقيقة اللي هتقرأيها هتغير حياتك، لكنها هتنقذ أرواح ناس كتير. والدك الحقيقي لم يمت… وهو لم يتخلَّ عنك بإرادته. لقد اختفى لأنه كان يحاول إسقاط المنظمة التي سيطرت على العائلتين.”
شهقت ندى.
نظر أدهم إليها في ذهول.
ثم قلبت الصفحة إلى الأخيرة.
وكانت الجملة الأخيرة كفيلة بأن تصيب الجميع بالصدمة:
“والشخص الوحيد الذي يعرف مكان والدك الآن… هو أدهم المرسي، لكنه لا يعلم ذلك بعد.”
ساد الصمت في الغرفة.
ونظر أدهم إلى الرسالة، وكأنها تتحدث عن شخص آخر.
وقال بصوت خافت:
“إزاي… وأنا نفسي ما أعرفش؟”
يتبع…ظل أدهم يحدق في الرسالة لعدة ثوانٍ.
ثم أخذها من يد ندى وقرأ السطر الأخير مرة… ثم مرة أخرى.
لم يكن يستوعب.
“والشخص الوحيد الذي يعرف مكان والدك الآن… هو أدهم المرسي، لكنه لا يعلم ذلك بعد.”
قال بهدوء:
“دي مش جملة عشوائية.”
اقترب من المكتب، وأخذ يتفحص بقية الأوراق.
كانت كلها مرتبة حسب السنوات.
1998…
2001…
2007…
حتى وصل إلى ملف كُتب عليه:
“يُفتح بواسطة أدهم فقط.”
نظر إلى ندى.
“ممكن؟”
هزت رأسها موافقة.
فتح الملف ببطء.
وفي الصفحة الأولى وجد رسالة بخط ليلى:
> “أدهم… لو وصلت للرسالة دي، يبقى والدك نفذ وصيته الأخيرة. قبل وفاته بأيام، سلّمك شيئًا صغيرًا، وقال لك إنه تذكار لا تفرط فيه أبدًا. أنت احتفظت به كل السنين، من غير ما تعرف إنه مفتاح الحقيقة.”
اتسعت عينا أدهم.
رفع يده إلى عنقه.
كان يرتدي سلسلة فضية منذ طفولته.
تتدلى منها قطعة معدنية صغيرة على شكل نسر.
همس:
“دي…”
قال فاروق بدهشة:
“دي السلسلة اللي أبوك ماكانش بيفارقها.”
خلعها أدهم ووضعها على المكتب.