أربع أخوات اتقدّموا. حكايات_ميرا

 

كان سامح شريكًا قديمًا لوالد أدهم، لكنه اختفى منذ سنوات بعد خلاف دموي، وظن الجميع أنه قُتل.

 

قال سامح وهو يثبت س\لاحه:

 

“أنا مش جاي أقتلك النهارده… أنا جاي آخد حاجة تخصني.”

 

قطب أدهم حاجبيه.

 

“إيه هي؟”

 

أشار سامح إلى ندى.

 

“هي.”

 

ساد صمت ثقيل.

 

نظر أدهم إلى ندى، فوجد ملامحها شاحبة.

 

وسألها:

 

“إنتِ تعرفيه؟”

 

هزت رأسها بالنفي.

 

“أول مرة أشوفه.”

 

ابتسم سامح.

 

“هي فعلًا ما تعرفنيش… لكن أنا أعرفها من يوم ما كان عمرها خمس سنين.”

 

تجمد فاروق.

 

“إنت بتقول إيه؟”

 

قال سامح:

 

“اسأل نفسك… ليه كنت مخليها طول عمرها بعيدة عن كل اجتماعات العيلة؟ وليه عمرها ما سافرت معاكم؟”

 

بدأ العرق يتصبب من جبين فاروق.

 

أخفض رأسه دون أن ينطق.

 

نظرت ندى إليه بصدمة.

 

“بابا… هو بيقول إيه؟”

 

لم يجب.

 

كرر أدهم السؤال هذه المرة بنبرة حادة:

 

“اتكلم.”

 

تنهد فاروق طويلًا، وكأن حملًا ظل يحمله سنوات.

 

ثم قال بصوت مكسور:

 

“ندى… مش بنتي.”

 

شعرت ندى أن الأرض تميد تحت قدميها.

 

تراجعت خطوة وهي تحدق فيه.

 

“إيه؟”

 

أغمض عينيه.

 

“أمك الحقيقية كانت أخت سامح… ماتت بعد ولادتك، وأنا أخدتك وربيتك علشان أحميكي بعد الصراع اللي كان بين العيلتين.”

 

ساد صمت مؤلم.

 

دمعت عينا ندى.

 

طوال عمرها كانت تشعر أنها مختلفة…

 

أن والدها يعاملها ببرود أكثر من أخواتها…

 

لكنها لم تتخيل أبدًا أن السبب هو هذا السر.

 

ابتسم سامح ابتسامة باردة.

 

“دلوقتي… بنت أختي هترجع معايا.”

 

أمسك ندى من ذراعها فجأة.

 

لكن قبل أن يسحبها…

 

أطلق أدهم رصاصة أصابت الس\لاح في يد سامح، فسقط على الأرض.

 

اندفع الحراس في اللحظة نفسها، ودار اشتباك سريع انتهى بتقييد رجال سامح.

 

أما سامح نفسه، فوقف ينظر إلى أدهم بغضب وقال:

 

“الموضوع لسه ما خلصش.”

 

اقترب منه أدهم وقال بثبات:

 

“خلص من اللحظة اللي قررت فيها تستخدم بنت بريئة في حرب قديمة.”

 

ثم التفت إلى ندى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *