أربع أخوات اتقدّموا. حكايات_ميرا
تنفس فاروق الصعداء.
لكن التسجيل لم ينتهِ.
> “أما الريس الحقيقي… فهو الشخص اللي هيكون واقف جنبك لحظة سماع الرسالة دي.”
ساد صمت مرعب.
التفت الجميع بشكل غريزي ينظرون إلى بعضهم.
أدهم…
ندى…
فاروق…
الحراس…
والعجوز.
كل واحد بدأ يشك في الآخر.
وفي تلك اللحظة…
أُغلق باب المكتب الحديدي بقوة من الخارج.
ودوى صوت عبر مكبرات الشركة:
“أحسنتم… وصلتوا للحقيقة.”
ثم انقطع التيار الكهربائي عن المبنى بالكامل.
واشتعلت أضواء الطوارئ الحمراء.
يتبع…ساد الظلام لثوانٍ…
ثم أضاءت مصابيح الطوارئ الحمراء الممرات بلونٍ مخيف.
أخرج الحراس أسلحتهم بسرعة.
وقف أدهم في مقدمة الجميع، وأشار إليهم أن يلتزموا الهدوء.
وفجأة…
انطلق صوت من مكبرات الصوت في أنحاء المبنى.
كان هادئًا… وواثقًا.
“أهلاً يا أدهم.”
قال أدهم بصوت مرتفع:
“مين إنت؟”
ضحك الصوت قليلًا.
“من سنين طويلة… وأنت بتدور عليّا.”
قال أدهم:
“لو عندك شجاعة… اظهر.”
رد الصوت:
“كل حاجة في وقتها.”
ثم انطفأت السماعات.
وفي اللحظة نفسها…
رن هاتف أدهم.
نظر إلى الشاشة.
الرقم كان مجهولًا.
ضغط زر الإجابة.
جاءه نفس الصوت.
“ابص من شباك مكتبك.”
اقترب أدهم بحذر وأزاح الستارة قليلًا.
في ساحة الشركة…
كانت عشرات السيارات السوداء مصطفة في صمت.
لكن لم يخرج منها أحد.
قال الصوت:
“لو كنت عايز حرب… كانت بدأت من خمس دقايق.”
سأل أدهم:
“إيه اللي مانعك؟”
رد الرجل:
“لأن هدفي مش قتلك.”
“أنا عايزك تفهم الحقيقة.”
قطب أدهم حاجبيه.
“أي حقيقة؟”
قال الرجل:
“إن والدك ما ماتش في حادث.”
تجمد أدهم.
وأكمل الصوت:
“هو ضحى بنفسه علشان ينقذك.”
ساد الصمت.
ثم تابع الرجل:
“وفي آخر لحظة… سلمني أمانة.”
صرخ أدهم: