أربع أخوات اتقدّموا. حكايات_ميرا

حتى الحراس تبادلوا النظرات.

أما فاروق فصرخ:

“ندى!”

لكن أدهم ابتسم ابتسامة خفيفة.

“جاوبت بصراحة… وده يعجبني.”

وفجأة…

دخل أحد رجال أدهم مسرعًا إلى الصالون.

وانحنى بجواره وهمس في أذنه.

اختفت الابتسامة من وجه أدهم.

وسأل بهدوء:

“متأكد؟”

أومأ الرجل.

“المعلومة مؤكدة.”

وقف أدهم ببطء.

ثم نظر إلى فاروق.

“واضح إن اجتماعنا اتسرّب.”

تغير لون وجه فاروق.

“إزاي؟”

قال الرجل:

“في حد بلغ منافسيكم إن الأستاذ أدهم موجود هنا… وفي عربيات مسلحة اتحركت بالفعل ناحية الفيلا.”

ساد الذعر.

صرخت ملك.

وأمسكت ياسمين هاتفها وهي ترتجف.

أما سارة فقالت:

“لازم نهرب!”

لكن ندى لم تتحرك.

كانت تنظر من النافذة فقط.

ثم قالت بهدوء شديد:

“إحنا لو خرجنا من البوابة الرئيسية… هنقابلهم وش لوش.”

نظر إليها أدهم.

“وعندك حل؟”

أشارت ناحية الحديقة الخلفية.

“في نفق خدمة قديم تحت المخزن.”

تجمد فاروق في مكانه.

“إنتِ عرفتي منين؟”

قالت:

“لأني الوحيدة اللي بتنزل المخزن كل أسبوع.”

اقترب أدهم خطوة منها.

“النفق ده بيوصل لفين؟”

أجابت:

“لحد المزرعة القديمة… على بعد نص كيلومتر.”

وفي نفس اللحظة…

دوّى صوت أول طلقة رصاص خارج أسوار الفيلا.

وانطفأت الأنوار بالكامل.

يتبع…انفجر الزجاج الأمامي للفيلا مع صوت الطلقة الأولى.

وتحول الصمت إلى فوضى.

صرخت ملك وهي تنزل على الأرض، بينما اندفع الحراس نحو النوافذ وأشهروا أسلحتهم.

لكن أدهم لم يتحرك.

كان ينظر فقط إلى ندى.

“إنتِ متأكدة إن النفق لسه مفتوح؟”

هزت رأسها.

“آخر مرة نزلته كانت من أسبوع.”

قال أحد الحراس بسرعة:

“سيدي… العربية المصفحة جاهزة.”

رد أدهم بحزم:

“لا.”

استغرب الرجل.

“لكن…”

قاطعه:

“اللي بره مستنينا نخرج من البوابة.”

ثم التفت إلى ندى.

“ورّينا الطريق.”

في أقل من دقيقة…

كانت ندى تقودهم عبر ممر خلفي ضيق يمر بجوار المطبخ والمخازن.

بينما كان الرصاص يضرب جدران الفيلا من الخارج.

كان فاروق يلهث وهو يحاول مجاراة الجميع.

وقال بغضب:

“أنا أول مرة أعرف إن في نفق هنا.”

ردت ندى وهي تزيح رفًا خشبيًا قديمًا:

“لأن محدش بيدخل المخزن غيري.”

ظهر باب حديدي صغير مغطى بالغبار.

أدارت مفتاحًا صدئًا أخرجته من جيب مريلتها.

ثم انفتح الباب بصوت احتكاك قوي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *