أربع أخوات اتقدّموا. حكايات_ميرا

 

ليلى…

 

والرجل العجوز نفسه.

 

أما الشخص الرابع…

 

فقد مُزق وجهه بعناية، وكأن أحدًا أراد محوه من التاريخ.

 

سأل أدهم:

 

“مين اللي مزق الصورة؟”

 

تنهد العجوز.

 

وقال:

 

“أبوك.”

 

ساد الصمت.

 

ثم أضاف:

 

“لأنه اكتشف متأخر جدًا إن الشخص ده خانهم كلهم.”

 

سألت ندى وهي تمسك الصورة:

 

“تعرف اسمه؟”

 

أومأ العجوز.

 

“أعرف.”

 

اقترب الجميع منه.

 

لكن قبل أن ينطق…

 

قال:

 

“لو قلت اسمه دلوقتي، محدش فيكم هيصدقني.”

 

قطب أدهم حاجبيه.

 

“جرب.”

 

أخرج الرجل من جيبه مفتاحًا قديمًا.

 

وسلمه إلى أدهم.

 

“روحوا شركة المرسي للنقل… وافتحوا الخزنة رقم 9 الأول.”

 

“بعدها… هتعرفوا بنفسكم.”

 

 

—

 

بعد ساعة…

 

وصلوا إلى المقر الرئيسي لشركة المرسي.

 

كانت الشركة تبدو هادئة كعادتها.

 

الموظفون يباشرون أعمالهم.

 

ولا أحد يعلم أن أسرارًا عمرها خمسة وعشرون عامًا على وشك أن تنكشف.

 

دخل أدهم إلى مكتبه.

 

وتوجه مباشرة إلى الخزائن الحديدية.

 

كانت الخزنة رقم 9 في آخر الممر.

 

أدخل المفتاح.

 

دارت الأقفال الثقيلة.

 

ثم انفتح الباب ببطء.

 

في الداخل…

 

وجدوا جهاز تسجيل أحدث من الأول.

 

وملفًا أسود.

 

وصندوقًا صغيرًا.

 

فتح أدهم الملف أولًا.

 

كانت أول صفحة تحمل عنوانًا واحدًا:

 

“قائمة الخونة.”

 

بدأ يقلب الصفحات بسرعة.

 

كل صفحة تحمل اسمًا وصورة ودليلًا.

 

حتى توقف فجأة.

 

تغير لون وجهه.

 

لاحظت ندى ذلك.

 

اقتربت منه.

 

“في إيه؟”

 

رفع الملف ببطء.

 

وفي الصفحة المفتوحة…

 

كانت هناك صورة كبيرة.

 

تحتها اسم واحد.

 

فاروق الشناوي.

 

نظر الجميع إلى فاروق.

 

الذي وقف في مكانه كأن الزمن توقف.

 

هز رأسه بعنف.

 

“لا… دي مؤامرة.”

 

لكن أدهم لم يتكلم.

 

فتح جهاز التسجيل.

 

وانطلق صوت والده من جديد:

 

> “يا أدهم… لو وصلت للجزء ده، يبقى لازم تعرف الحقيقة كاملة. فاروق ارتكب أخطاء كبيرة… لكنه مش الريس. ولو كان عايز يقتلنا، كان عملها من سنين. أنا كتبت اسمه في القائمة لأنه أخفى الحقيقة… مش لأنه خاننا.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *