أربع أخوات اتقدّموا. حكايات_ميرا

 

صدر صوت ميكانيكي خافت.

 

ثم بدأ الجدار يتحرك ببطء.

 

خلفه…

 

ظهر ممر ضيق يؤدي إلى غرفة أخرى.

 

دخلوا بسرعة قبل أن يصل المهاجمون.

 

 

—

 

كانت الغرفة الثانية أصغر.

 

لكن في منتصفها…

 

وجدوا صندوقًا حديديًا قديمًا.

 

وعلى غطائه لوحة نحاسية مكتوب عليها:

 

“إذا فُتح هذا الصندوق، فاعلم أن الوقت قد حان.”

 

فتح أدهم الصندوق بحذر.

 

لم يجد ذهبًا…

 

ولا أموالًا…

 

بل جهاز تسجيل قديم، وعدة أشرطة، ومغلفًا مختومًا بالشمع الأحمر.

 

وضغط زر التشغيل.

 

خرج صوت رجل هادئ، لكنه قوي.

 

تجمد أدهم في مكانه.

 

لقد كان صوت والده.

 

> “إذا كنت تسمعني يا أدهم… فده معناه إني مت قبل ما أقدر أشرحلك الحقيقة. العدو اللي كنا بنحاربه عمره ما كان سامح. سامح كان مجرد منفذ. أما الريس… فهو واحد من أقرب الناس ليك.”

 

 

 

نظر الجميع إلى بعضهم.

 

واستمر التسجيل:

 

> “إوعى تثق في أي شخص لمجرد إنه وقف جنبك سنين. الخيانة أوقات بتلبس وش الوفاء.”

 

 

 

وفجأة…

 

توقف التسجيل.

 

نظر أدهم إلى الجهاز.

 

ثم وجد ورقة صغيرة بجواره مكتوبًا عليها:

 

“باقي التسجيل… في الخزنة رقم 9 داخل شركة المرسي للنقل.”

 

ساد الصمت.

 

لكن هذا الصمت لم يدم طويلًا.

 

إذ سمعوا صوت طرق خافت يأتي من نهاية الممر.

 

رفع الحراس أسلحتهم.

 

وسأل أدهم بصوت حاد:

 

“مين هناك؟”

 

جاءهم صوت رجل مسن:

 

“لو كنتوا عايزين تخرجوا أحياء… افتحوا الباب بسرعة.”

 

نظر أدهم إلى ندى.

 

ثم أشار للحراس أن يستعدوا.

 

فتحوا الباب بحذر…

 

فدخل رجل عجوز بلحية بيضاء وملابس عامل مقابر.

 

ابتسم عندما رأى أدهم.

 

وقال:

 

“أخيرًا… ابن صديقي وصل.”

 

ثم أخرج من جيبه صورة قديمة.

 

كانت تجمعه مع والد أدهم… ووالدة ندى… ورجل ثالث.

 

لكن وجه الرجل الثالث في الصورة…

 

كان ممزقًا عمدًا.

 

يتبع…أخذ أدهم الصورة من يد الرجل العجوز.

 

ظل يحدق فيها طويلًا.

 

والده…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *