ولا حد سمع المليونير. حكايات_ميراا

 

وفي اللحظة نفسها…

 

سمع الجميع صوت سيارات يقترب من الخارج.

 

واحدة…

 

ثم اثنتين…

 

ثم خمس سيارات دفعة واحدة.

 

صرخ أحد رجال سامي:

 

“يا باشا… فيه قوة جاية!”

 

نظر سامي إلى نادر بذهول.

 

ابتسم نادر لأول مرة منذ بداية المواجهة.

 

وقال:

 

“لما عم فؤاد كلمني… ماجتش لوحدي.”

 

وفي الخارج…

 

أضاءت كشافات السيارات ساحة المزرعة.

 

ترجل رجال الشرطة، يتقدمهم ضابط يحمل أمر ضبط وإحضار.

 

لكن سامي لم يستسلم.

 

أمسك ليلى من ذراعها، ووضع المسدس عند رأسها.

 

وصاح:

 

“ولا خطوة لقدام!”

 

شهقت ياسمين.

 

لكن أمها، رغم ضعفها…

 

نظرت إليها وابتسمت.

 

ثم جمعت ما بقي لها من قوة…

 

ودفعت سامي بكلتا يديها.

 

انطلقت رصاصة.

 

دوّى صوتها في القبو.

 

وتجمد الجميع في أماكنهم.

 

أما أول من سقط على الأرض…

 

فلم يكن سامي.

 

ولم تكن ليلى.

 

بل نادر، الذي اندفع في اللحظة الأخيرة ليحمي ياسمين من الرصاصة.صرخت ياسمين صرخة هزّت القبو كله.

 

“نااادر!”

 

ركضت نحوه وهي ترتجف.

 

كان ممددًا على الأرض، واضعًا يده على كتفه.

 

الدم كان ينساب بين أصابعه.

 

لكن بعد ثانية…

 

فتح عينيه وقال وهو يحاول يبتسم:

 

“اطمني… لو كانت في قلبي، ماكنتش هعرف أتكلم.”

 

نظرت إلى كتفه.

 

الرصاصة اخترقت أعلى الكتف وخرجت من الجهة الأخرى.

 

جرح مؤلم…

 

لكنه لم يكن قاتلًا.

 

في تلك اللحظة…

 

استغل سامي انشغال الجميع.

 

اندفع نحو باب خلفي للقبو.

 

صرخ الضابط:

 

“امسكوه!”

 

انطلق رجال الشرطة خلفه.

 

خرج سامي إلى ساحة المزرعة، وقفز إلى سيارة كانت تنتظره خارج السور.

 

انطلقت السيارة بأقصى سرعة.

 

لكنها لم تبتعد أكثر من مئتي متر.

 

اصطدمت بشاحنة كانت تغلق الطريق بعد وصول قوة الشرطة.

 

حاول سامي الهرب على قدميه.

 

ركض وسط الحقول.

 

إلى أن أحاط به الضباط من كل اتجاه.

 

ألقى المسدس على الأرض.

 

ورفع يديه ببطء.

 

انتهى كل شيء.

 

…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *