ولا حد سمع المليونير. حكايات_ميراا
شهق.
كانت صورة التقطت قبل اختفاء دينا بيوم واحد.
دينا تقف مبتسمة…
لكن خلفها، في انعكاس زجاج السيارة…
ظهر رجل ينظر إليها.
وجهه لم يكن واضحًا بالكامل.
لكن نادر عرفه فورًا.
سقطت الصورة من يده.
همست ياسمين:
“إنت تعرفه؟”
أجاب بصوت خرج بالكاد:
“أعرفه…”
سألته:
“مين هو؟”
ابتلع ريقه.
وقال:
“شريكي… وأقرب صاحب ليا.”
وقبل أن يفتح الملف…
سمعا صوت محرك سيارة يقترب بسرعة من بوابة الحديقة.
ثم تبعه صوت إطلاق نار واحد…
أصاب جذع الشجرة التي يقفان بجوارها، وتناثر الخشب في الهواء.
أمسك نادر بذراع ياسمين وهو يهتف:
“اجري!”انطلقت ياسمين مع نادر بين الأشجار…
ورصاصة ثانية اخترقت الظلام.
استقرت في جذع شجرة خلفهما.
صرخت ياسمين:
“انبطح!”
سحبها نادر خلف سور حجري قديم.
كان يتنفس بصعوبة.
ليس من الجري فقط…
بل لأن أحدًا ما عرف أنهم وجدوا الملف.
همس:
“إحنا متراقبين.”
رفعت ياسمين رأسها قليلًا.
شاهدت سيارة سوداء تقف عند بوابة الحديقة.
نزل منها رجلان ملثمان.
أحدهما صاح:
“دوروا على الملف! سيبوا الراجل!”
تجمد نادر.
كرر الجملة في نفسه.
“سيبوا الراجل…”
يعني الهدف الحقيقي لم يكن قت/له…
بل استعادة الملف.
نظرت إليه ياسمين بسرعة.
وقالت:
“يبقى اللي جواه أخطر من أي حاجة.”
هز رأسه.
ثم أمسك الملف الأزرق بقوة.
كان مبللًا بالمطر.
لكن الأوراق في داخله ما زالت سليمة.
فتح أول صفحة بسرعة.
كانت عبارة عن كشف حسابات قديم.
ثم الصفحة الثانية…
عقود بيع.
ثم الثالثة…
حتى توقفت عيناه على ورقة مكتوب في أعلاها بخط دينا:
“إذا كنت تقرأ هذا، فاعرف أن الخائن لم يكن خارج الشركة… بل كان يجلس إلى يمينك كل يوم.”
اتسعت عينا نادر.
جلس إلى يمينه…
كل يوم…
لم يكن أمامه سوى شخص واحد.
مديره التنفيذي…