ولا حد سمع المليونير. حكايات_ميراا

 

قال:

 

“فيه حد كان هنا من ساعات.”

 

دخلا إلى المنزل القديم.

 

الأثاث مغطى بالتراب.

 

لكن فنجان قهوة على الطاولة…

 

ما زال دافئًا.

 

نظر الاثنان إلى بعضهما.

 

“إحنا متأخرين.”

 

وفجأة…

 

سمعا صوت أنين خافت.

 

تبعاه حتى وصلا إلى باب القبو.

 

كان مغلقًا بسلسلة.

 

أمسك نادر بقضيب حديدي…

 

وكسر القفل.

 

نزل الاثنان السلم بسرعة.

 

وفي آخر القبو…

 

وجدوا امرأة مقيدة إلى كرسي.

 

ضعيفة…

 

لكنها ما زالت على قيد الحياة.

 

رفعت رأسها بصعوبة.

 

أول ما وقعت عيناها على ياسمين…

 

انفجرت في البكاء.

 

وقالت بصوت مبحوح:

 

“كبرتي…”

 

ركضت ياسمين نحوها.

 

وارتمت في حضنها.

 

كانت أول مرة في حياتها…

 

تعرف معنى كلمة “أمي”.

 

لكن لحظة اللقاء لم تدم طويلًا.

 

دوى تصفيق بطيء من أعلى السلم.

 

التفت نادر بسرعة.

 

كان سامي واقفًا عند الباب.

 

وراءه أربعة رجال مسلحين.

 

ابتسم ابتسامة باردة وقال:

 

“بصراحة… كنت متوقع إنكوا أذكى من كده.”

 

ثم نظر إلى ياسمين مباشرة.

 

وأضاف:

 

“دلوقتي… بعد ما اتقابلتوا، مفيش سبب يخلي أي واحد فيكم يخرج من هنا حي.”ساد صمت ثقيل…

 

لم يقطعه سوى صوت قطرات الماء وهي تتساقط من سقف القبو.

 

وقف سامي أعلى السلم، يصفق ببطء.

 

ثم نزل درجة…

 

ودرجة أخرى.

 

وقال بابتسامة باردة:

 

“سبع سنين وأنا بدفن كل خيط يقرب للحقيقة… وفي الآخر، طباخة هي اللي بوظت كل حاجة.”

 

نظر إلى ياسمين.

 

“بصراحة… ماكنتش متخيل إن الحاجة أمينة هتختارك بالذات.”

 

ردت ياسمين بثبات:

 

“يبقى إنت عمرك ما كنت بتفهم الناس.”

 

ابتسم سامي.

 

وأخرج مسدسًا من سترته.

 

لكن قبل أن يرفعه…

 

قال نادر بصوت هادئ:

 

“إنت غلطت في حاجة.”

 

رفع سامي حاجبه.

 

“إيه هي؟”

 

أخرج نادر هاتفه من جيبه…

 

وضغط زرًا واحدًا.

 

ثم رفع الشاشة أمامه.

 

“كل كلمة قولتها من أول ما دخلت القبو… اتسجلت.”

 

اختفت الابتسامة من وجه سامي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *