ولا حد سمع المليونير. حكايات_ميراا
راكبة عربية نقل زرقا قديمة.
مرايتها اليمين مكسورة.
ومعاها كرتونتين.
وطاسة حديد تقيلة ملفوفة في لحاف قديم.
عرف نادر إنها وصلت…
لأنه سمع حد بيغني.
كان صوت هادي.
واحدة بتدندن أغنية قديمة وهي بتطبخ.
من سبع سنين…
الفيلا عمرها ما سمعت غُنا عفوي.
نزل من أوضته وهو متضايق.
أول ما وصل للمطبخ…
لقى الباب مفتوح.
والشبابيك كلها مفتوحة.
هوا الجبل البارد داخل المكان.
ريحة الشجر المبلول مالية الجو.
الراديو شغال بصوت واطي.
العيش في الفرن.
والقهوة بتغلي بالقرفة وقشر البرتقال.
كانت ياسمين واقفة ضهرها ليه.
لابسة بنطلون جينز باهت.
وجزمة شغل.
ومريلة صفرا متخيطة بخيط أحمر عند الجيب.
شعرها البني مربوط بسرعة.
والدقيق مغطي الرخامة ونص وشها.
قال:
“أكيد إنتِ ياسمين عبد الرحمن.”
لفت تبصله.
كانت عيونها عسلي…
ثابتة…
ومش مبهورة بيه خالص.
قالت بمنتهى البساطة:
“وأكيد حضرتك صاحب البيت.”
استنى إنها تعتذر عن الطريقة.
لكنها ما عملتش كده.
قال ببرود:
“الشبابيك لازم تتقفل.”
بصت عليهم باستغراب…
وسألته:
“ليه؟”
#حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️”عشان الهوا بيبوّظ درجة حرارة المطبخ.”
ردّت وهي رفعت الغطا عن حلة الشوربة وشمّت ريحتها:
“لا… الهوا بينقذها.”
اتجمدت ملامحه.
قال بحدة: “أنا مش متعود حد يجادلني.”
ابتسمت وهي قفلت عينًا وفتحت التانية كأنها بتفكر.
“وأنا مش متعودة أوافق على حاجة غلط.”
السكرتير اللي كان واقف عند الباب حس إن البنت دي مش هتكمل اليوم.
لكن نادر، بعد ثواني طويلة، قال ببرود:
“اعملي اللي يعجبك.”
ولف ومشي.
بعد ساعة…
ريحة الأكل وصلت لكل ركن في الفيلا.
حتى العمال اللي عمرهم ما كانوا بيشموا غير ريحة المنظفات والخشب الملمع، وقفوا يبصوا ناحية المطبخ.
وقت الغدا…
حطت ياسمين السفرة بنفسها.
رز معمر.
بط بالبرتقال.
وخضار مشوي.
وشوربة عدس بطريقة الحاجة أمينة.