ولا حد سمع المليونير. حكايات_ميراا

 

 

 

نظر نادر إلى ياسمين.

 

“أي بنت؟”

 

في اللحظة نفسها…

 

سقطت صورة صغيرة من داخل الرسالة.

 

التقطتها ياسمين.

 

شهقت.

 

الصورة كانت لطفلة في الخامسة من عمرها…

 

لكن الملامح…

 

كانت تشبه ياسمين بشكل لافت.

 

على ظهر الصورة…

 

كُتبت جملة واحدة:

 

“اسمها الحقيقي ليس ياسمين.”شهقت ياسمين وهي تقلب الصورة بين أصابعها.

 

“إزاي… دي أنا؟”

 

اقترب نادر منها.

 

دقق النظر في ملامح الطفلة.

 

نفس العينين العسليتين.

 

نفس الشامة الصغيرة أسفل الأذن.

 

ونفس الابتسامة.

 

لكن أسفل الصورة كان هناك تاريخ.

 

قبل خمسةٍ وعشرين عامًا.

 

قالت ياسمين بصوت مرتبك:

 

“أنا اتربيت مع جدتي… وأمي ماتت وأنا صغيرة. عمري ما شوفت أي صورة ليا وأنا طفلة.”

 

فتح نادر الورقة الأخيرة داخل الظرف.

 

وكانت مكتوبة بخط دينا:

 

> “لو وصلتوا للصورة، يبقى الحقيقة قربت. البنت دي أمانة. لو أنا اختفيت، أوعى تسيبوها تقع في إيد سامي. ولما تعرف اسمها الحقيقي… هتعرفوا ليه كان مستعد يق/تل أي حد يقرب منها.”

 

 

 

ساد الصمت.

 

ثم قطعته رنة هاتف ياسمين.

 

رقم غير معروف.

 

ترددت.

 

ثم ضغطت زر الإجابة.

 

جاءها صوت امرأة ضعيف، متقطع، كأنه يخرج بعد سنوات من الصمت:

 

“ياسمين…”

 

تجمدت في مكانها.

 

لم تسمع هذا الصوت من قبل…

 

لكن قلبها خفق بعنف.

 

أكمل الصوت:

 

“أنا… أمك.”

 

تساقط الهاتف من يد ياسمين على السجادة.

 

نظرت إلى نادر، والدموع تملأ عينيها.

 

أما نادر…

 

فشعر أن لغز اختفاء دينا لم يعد مجرد قض/ية قديمة.

 

بل أصبح مرتبطًا بحياة ياسمين نفسها، بطريقة لم يكن يتخيلها أبدًا.انحنت ياسمين بسرعة والتقطت الهاتف.

 

كانت يداها ترتجفان.

 

قالت بصوت مخنوق:

 

“مين… حضرتك؟”

 

جاءها نفس الصوت، أضعف من قبل:

 

“اسمي… ليلى.”

 

صمتت لحظة، ثم أضافت:

 

“أنا أمك… ولو قفل الخط قبل ما أخلص، اسمعيني للنهاية.”

 

جلست ياسمين على أقرب كرسي.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *