ولا حد سمع المليونير. حكايات_ميراا
سامي الشاذلي.
الرجل الذي بقي معه طوال سبع سنوات…
وأقنعه أن حادث دينا كان قضاءً وقدرًا.
وفي اللحظة نفسها…
اهتز هاتف سامي في جيبه داخل مقر الشركة.
نظر إلى شاشة جهاز التتبع.
ظهرت نقطة حمراء تتحرك.
ابتسم ابتسامة باردة.
وقال للرجل الواقف أمامه:
“لقيوا الملف.”
ثم أغلق الجهاز.
وأضاف بهدوء:
“دلوقتي… مفيش داعي نخبي الحقيقة.”
فتح درج مكتبه.
وأخرج صورة قديمة.
كانت لدينا…
لكنها لم تكن وحدها.
كانت تقف بجوار طفلة صغيرة لا يتجاوز عمرها خمس سنوات.
وقال سامي وهو يحدق في الصورة:
“بعد سبع سنين… حان وقت يعرف نادر إن دينا… ما ماتتش في الحادث.”توقف الزمن بالنسبة لنادر.
ظل يحدق في السطر الأخير داخل الملف…
ثم همس:
“يعني… كانت عايشة؟”
لكن قبل أن يكمل قراءة الأوراق…
اندفع أحد الملثمين نحوه.
صرخت ياسمين:
“نادر… الملف!”
بدون تفكير…
قذفه إليها.
التقطته بسرعة، وركضت بين الأشجار.
الملثمان انقسما.
واحد طاردها…
والثاني اشتبك مع نادر.
رغم سنه، كان نادر قوي البنية.
لكنه لم يعد شابًا.
تلقى لكمة أسقطته على الأرض.
وفي اللحظة التي رفع فيها الرجل عصًا حديدية ليضربه…
دوّى صوت سيارة شرطة.
أضواء زرقاء وحمراء ملأت الحديقة.
فرّ الملثمان إلى سيارتهما، وانطلقا بسرعة قبل أن تصل الدورية.
…
بعد ساعة…
كان نادر وياسمين في غرفة الجلوس.
الملف الأزرق مفتوح أمامهما.
قالت ياسمين:
“لازم نقرأه كله.”
هز رأسه.
بدأ يقلب الصفحات واحدة تلو الأخرى.
حتى وصل إلى آخر ظرف داخل الملف.
كان مكتوبًا عليه:
“لا يُفتح إلا إذا اختفيت أنا أيضًا.”
فتح الظرف بيد مرتعشة.
خرجت منه فلاشة صغيرة…
ورسالة قصيرة بخط دينا.
قرأها بصوت مسموع:
> “نادر… لو وصلت للرسالة دي، يبقى اللي كنت خايفة منه حصل. أنا اكتشفت إن شريكك سامي بيغسل أموال من خلال الشركة، ولما واجهته، عرف إني جمعت الأدلة. لو اختفيت، فاعرف إني ما هربتش… لكن اضطرّيت أستخبى. والأهم… فيه بنت لازم تحميها. لأنها الشاهد الوحيد على اللي حصل.”