حطّ دبلة فرحى. حكايات_ميراا

 

رفع المدير المالي يده.

 

“في ملف قديم محفوظ في الأرشيف من أيام والد حضرتك.”

 

التفتت إليه.

 

“هاتوه.”

 

بعد نصف ساعة…

 

وُضع صندوق معدني قديم على الطاولة.

 

كان عليه طبقة سميكة من التراب.

 

وفي أعلاه…

 

ملصق باهت مكتوب عليه:

 

ملفات 2003.

 

فتحت مريم الصندوق بنفسها.

 

كان مليئًا بالعقود والدفاتر.

 

وبين الأوراق…

 

وجدت ظرفًا أصفر مغلقًا بالشمع الأحمر.

 

كان مكتوبًا عليه بخط يد والدها:

 

“لا يُفتح إلا بواسطة مريم.”

 

ارتجفت يدها.

 

فتحت الظرف ببطء.

 

في داخله رسالة.

 

بدأت تقرأ بصوت منخفض:

 

> “يا مريم… لو وصلتي للرسالة دي، يبقى أنا مقدرتش أحكيلك الحقيقة بنفسي. هتسمعي ناس تقول إني خسرت كل حاجة… لكن الحقيقة إني سبت كل حاجة بإرادتي. لأن في يوم اكتشفت إن النجاح اللي بيتبني على الخيانة… نهايته خراب. أوعي تثقي في أي حد يحاول ياخد شغلك باسم الحب.”

 

 

 

توقفت مريم.

 

دموعها نزلت لأول مرة منذ تركت قاعة الزفاف.

 

أغلقت الرسالة.

 

وقالت بصوت هادئ:

 

“أنا مش هكمل الطريق ده علشان أنتقم.”

 

ثم رفعت رأسها.

 

“هكمله… علشان أحافظ على اللي أبويا ضحى عشانه.”

 

نظر إليها أعضاء المجلس باحترام.

 

وفي تلك اللحظة…

 

رن هاتف حسام.

 

استمع لثوانٍ.

 

ثم أغلق الخط.

 

ابتسم ابتسامة خفيفة.

 

“النيابة وافقت على طلب فحص أجهزة كريم وسارة.”

 

أغمضت مريم عينيها.

 

وقالت:

 

“الحقيقة بدأت تظهر.”

 

وبينما كانت تنظر من نافذة المكتب إلى النيل…

 

لم تكن تعرف أن الحقيقة التي تنتظرها…

 

لن تغيّر فقط مصير كريم وسارة.

 

بل ستكشف سرًا ظل مخفيًا داخل عائلتها لسنوات طويلة. النهاية.ممكن أكملها كرواية، لكن أوضح إن كل اللي سبق قصة خيالية.

 

 

—

 

بعد أسبوع…

 

استلمت مريم اتصالًا من حسام.

 

صوته كان مختلفًا.

 

“تعالي حالًا.”

 

وصلت إلى مكتبه بعد أقل من نصف ساعة.

 

كان أمامه ملف جديد.

 

لكن هذه المرة…

 

لم يكن عليه اسم كريم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *