حطّ دبلة فرحى. حكايات_ميراا
شعرت بقشعريرة.
همست:
“إيه هو المشروع 17؟”
دخل حسام في نفس اللحظة.
نظر إلى الصورة.
ثم تجمد مكانه.
“الصورة دي… منين؟”
ناولته الصورة.
قرأ الجملة.
وتغير لون وجهه.
“مين يعرف الاسم ده؟”
سألته مريم بسرعة:
“إنت تعرفه؟”
تنهد ببطء.
“أعرفه…”
“لكن كنت فاكر إنه اتدفن من عشرين سنة.”
اقترب منها.
وقال بصوت خافت:
“أبوكي قبل وفاته كان شريكًا في مشروع تقني ضخم اسمه (المشروع 17).”
“المشروع اختفى فجأة.”
“وشريكين ماتوا في حوادث غامضة.”
“وأبوكي انسحب قبل وفاته بفترة قصيرة.”
شعرت مريم بأن أنفاسها تضيق.
“إنت بتقول إن اللي بيحصل دلوقتي… له علاقة بأبويا؟”
لم يجب حسام مباشرة.
بل أخرج الفلاشة.
ووضعها في جهاز منفصل عن شبكة الشركة.
ظهر ملف فيديو.
بدأ التشغيل.
ظهر رجل مسن يجلس في غرفة مظلمة.
نظر إلى الكاميرا وقال:
“إذا وصلت الرسالة دي لمريم الشناوي…”
“فده معناه إن حد رجع يدور على المشروع 17.”
ثم صمت لثوانٍ.
وأضاف:
“وابدئي بأنك ما تثقيش في أي حد… حتى أقرب الناس ليكي.”
توقفت الصورة فجأة.
وانتهى الفيديو.
ساد الصمت في المكتب.
ثم قالت مريم بصوت ثابت…
“يبقى المرة دي… أنا اللي هبدأ أدور.”
يتبع…في الليلة نفسها…
لم تنم مريم.
ظلت تعيد تشغيل الفيديو مرة بعد مرة.
كل مرة كانت تلاحظ تفصيلة جديدة.
وفي المرة الخامسة…
توقفت.
كبرت الصورة على وجه الرجل.
ثم همست:
“الخاتم…”
نظر حسام إلى الشاشة.
كان الرجل يرتدي خاتمًا فضيًا عليه نقش لنسر صغير.
اتسعت عيناه.
“أنا شفت الخاتم ده قبل كده.”
“فين؟”
“في إيد والد كريم.”
ساد الصمت.
…
في صباح اليوم التالي…
طلبت مريم عقد اجتماع مع مجلس إدارة الشركة.
دخل الجميع.
وقفت أمامهم بثبات.
وقالت:
“التحقيق هيستمر.”
“لكن من النهارده أي مستند قديم يخص تأسيس الشركة أو أي تعامل مع مجموعة عز الدين هيتراجع من أول وجديد.”