حطّ دبلة فرحى. حكايات_ميراا

 

 

 

قالت لأمها:

 

“يلا.”

 

…

 

في نفس الوقت داخل القاعة…

 

كان كريم يحاول يسيطر على الموقف.

 

ابتسم للمعازيم وقال:

 

“حصل سوء تفاهم بسيط.”

 

لكن الهمسات كانت بتزيد.

 

واحد من رجال الأعمال همس لزميله:

 

“هي دي البنت اللي أسست شركة النيل؟”

 

رد الثاني:

 

“أيوه… والشركة دي قيمتها دلوقتي بالملايين.”

 

وجه كريم شحب.

 

لأول مرة…

 

بدأ يحس إن الخطة مش ماشية زي ما رسمها.

 

سارة قربت منه وهمست:

 

“هي راحت فين؟”

 

قال بعصبية:

 

“هترجع.”

 

لكن في داخله…

 

بدأ الشك يتسلل.

 

لأن مريم…

 

ما كانتش من النوع اللي يهدد.

 

كانت من النوع…

 

اللي يجهز كل شيء في صمت.

 

وفي تلك اللحظة…

 

دخل أحد موظفي الفندق مسرعًا.

 

“أستاذ كريم…”

 

التفت إليه.

 

“فيه مندوب من المحكمة واقف برة… وبيقول لازم حضرتك تستلم إخطار قانوني بنفسك.”

 

اختفت الألوان من وجه كريم.

 

أما سارة…

 

فنظرت إلى الدبلة في إصبعها.

 

ولأول مرة منذ بداية الحفل…

 

شعرت أنها ربما ارتدت شيئًا…

 

سيكلفها أكثر بكثير من مجرد خاتم.

 

يتبع…وقف كريم مكانه كأن الأرض اتسحبت من تحت رجليه.

 

“محكمة؟”

 

الموظف هز رأسه.

 

“أيوه يا فندم… وقال إن الاستلام لازم يكون شخصي.”

 

بدأت الهمسات تعلى أكتر.

 

المعازيم اللي كانوا من شوية بيتفرجوا على دراما عاطفية…

 

بقوا دلوقتي حاسين إن الموضوع أكبر.

 

كريم حاول يحافظ على هدوءه.

 

ابتسم ابتسامة مصطنعة.

 

وقال:

 

“ثواني وراجع.”

 

لكن أول ما خرج برا القاعة…

 

كان راجل في أواخر الأربعينات واقف ببدلة رمادي، وفي إيده حافظة أوراق.

 

“أستاذ كريم عز الدين؟”

 

“أيوه.”

 

سلّمه الظرف.

 

“إعلان قضائي بطلب إثبات تحفظ على مستندات وأجهزة إلكترونية، مع إخطار بعدم التصرف في أي بيانات تخص شركة النيل للحلول الرقمية لحين انتهاء التحقيق.”

 

كريم فتح الورقة بسرعة.

 

وكل سطر كان بيخلي وشه يصفر أكتر.

 

لأن الطلب كان مرفقًا بتقرير فني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *