حطّ دبلة فرحى. حكايات_ميراا
همهمة انتشرت في القاعة.
سارة قالت بصوت واطي:
“كريم… بلاش كده.”
لكن صوابعها كانت ماسكة إيده أكتر.
الدبلة كانت متفصلة مخصوص. من البلاتين، وتحت الألماسة حجرين ياقوت أزرق، عشان يرمزوا للشهر اللي اتقابلنا فيه أول مرة. ومن جوه محفور حرف م وحرف ك.
وكانت…
مقاسها مناسب لسارة بالظبط.
وده كان أكتر شيء وجعني.
يعني كريم كان عارف مقاس صباعها.
يعني كان مخطط لكل ده.
يمكن كان فاكر إني هترجاه.
أو هعتذر قدام الناس كلها.
وأوعده إني مش هسأله تاني ليه بيرجع بعد نص الليل.
ولا ليه عقود شركتي ظهرت على لابتوب سارة.
ولا ليه كان مصر الفترة الأخيرة إني أمضي عقد يديه حق التحكم في تكنولوجيا شركتي بعد الجواز.
هو كان عايز الطاعة.
وافتكر إن صبري…
معناه خضوع.
كريم بص لي بثقة.
وقال:
“ها؟ أخيرًا هتبطلي تعاندي؟”
اتأملت وشه.
ده نفس الراجل اللي كان بيجري نص الليل لما أتعب.
ونفس الراجل اللي كان بياكل معايا كشري على أرض أول مكتب استأجرته.
ونفس الراجل اللي وعد أمي إنه هيحافظ عليّ.
في وقت ما…
الحب اتحول لتملك.
أخدت نفس ببطء.
وقلت:
“كمّل.”
كريم رمش باستغراب.
“إيه؟”
قلت:
“إنت قلت لو أنا ما سمعتش كلامك هتتجوزها.”
بصيت له…
وبعدين بصيت لسارة.
“يبقى كمّل.”
القاعة انفجرت همس.
ملامح سارة اتغيرت للحظة.
البراءة اختفت…
وحل مكانها خوف.
كريم قرب مني.
وقال:
“مريم… متبقيش طفلة.”
قلت بهدوء:
“أنا مش طفلة.”
“إنتِ بترمي سبع سنين عشان أنا بثبتلك نقطة؟”
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
وقلت:
“لأ يا كريم… إنت اللي أثبت نقطتي.”
قلعت دبلة الخطوبة.
وحطيتها على الترابيزة جنب دفتر المأذون.
صوتها وهي لمست الخشب كان حاد.
كريم فضل يبص لها.
وقال:
“هتندمي إنك ماشية.”
بصيت لأمي، وكانت دموعها مالية عينيها.
وبعدين بصيت لكل المعازيم.