كل شهر كنت بدي لعيلة

لكنها لم تذهب إلى عيلة جوزي.

بل ذهبت إلى شركة خارجية.

شركة مرتبطة بشخص واحد فقط.

والد زوجي.

والأغرب…

أن آخر تحويل تم قبل أسبوعين فقط.

بقيمة:

مليون وثمانمائة ألف جنيه.

قلت:

— أنا ما حولتش المبلغ ده.

الموظف قال:

— التحويل تم من خلال تفويض إلكتروني مسجل باسم زوج حضرتك.

نظرت للمحامي.

ثم قلت:

— يعني هو كان بيسحب فلوسي من غير علمي؟

قال:

— ده اللي لازم نثبته.

خرجنا من البنك.

وفي نفس اللحظة وصلني اتصال من رقم مجهول.

رددت.

صوت رجل كبير قال:

— مريم؟

— مين؟

— أنا والد زوجك.

سكتُّ.

قال:

— لو عايزة تعرفي ليه اتجوزك ابني…

توقفت أنفاسي.

— تعالي لوحدك.

— فين؟

— البيت القديم.

ثم أغلق الخط.

بصيت للمحامي.

— أنا لازم أروح.

هز رأسه.

— مش لوحدك.

وصلنا للبيت القديم بعد ساعة.

كان مكانًا مهجورًا تقريبًا.

دخلنا.

كان أبو جوزي جالسًا على كرسي، وملامحه مختلفة تمامًا عن الرجل المريض الذي كنت أراه كل يوم.

قال:

— اقعدي يا مريم.

جلست.

نظر للمحامي.

ثم قال:

— أنا اللي بعت لك الفلاشة.

تجمدت.

— ليه؟

قال:

— لأن ابني وأمه كانوا ناويين يضحوا بيكي.

— في إيه؟

فتح درجًا قديمًا.

وأخرج ملفًا سميكًا.

وضعه أمامي.

— ده كل اللي حصل من البداية.

فتحت الملف.

وأول ورقة كانت…

عقد زواجي.

لكن في أسفل الصفحة كان هناك ملحق لم أره في حياتي.

ملحق يحمل توقيعي.

وتحت التوقيع جملة واحدة:

“تتعهد الزوجة بتحمل المسؤولية المالية عن أسرة الزوج بالكامل.”

حدقت في الورقة.

ثم همست:

— أنا ما وقعتش على ده.

قال أبو جوزي:

— عارف.

— مين زور توقيعي؟

رفع عينيه إليّ.

— جوزك.

لكن قبل أن أستوعب الصدمة، قال جملة جعلتني أنسى كل ما سمعته قبلها:

— لكن ده مش أخطر شيء.

— إيه الأخطر؟

اقترب مني ووضع ورقة أخرى أمامي.

كانت عبارة عن تقرير مالي قديم.

وفي آخر الصفحة كان مكتوبًا:

“المستفيد الحقيقي من جميع الأموال المحولة ليس عائلة الزوج.”

رفعت عيني إليه.

— أمال مين؟

نظر لي مباشرة.

وقال:

— أنتِ.

تجمدت.

— أنا؟

ابتسم بحزن.

— أيوه يا مريم.

— كل الفلوس دي كانت بتتجمع باسمك من غير ما تعرفي.

— وليه؟

قال:

— لأنك كنتِ جزءًا من خطة أكبر.

ثم فتح آخر صفحة.

وهناك…

ظهر اسم الشخص الذي كان يقف خلف كل شيء.

اسم لم أتوقعه أبدًا.

اسم الشخص الذي كنت أظنه أكثر شخص يحميني في حياتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *